الأحد، 1 أغسطس، 2010

بسم الله الرحمن الرحيم
تحية طيبة وبعد
إهداء إلى طلبة بكالوريوس هندسة دفعة 2010 بكلية هندسة ببورسعيدوبالأخص قسم إتصالات وتكنولوجيا المعلومات
وإهداء خاص للمهندس أحمدالسيدمحمد إسماعيل لنجاحة وتفوقة هذة العام وكل عام وحصوله على درجة البكالوريوس فى هندسة الإتصالات ونظم المعلومات بتقدير عام جيدجداً الرابع على الدفعة
وإهداء أيضا إلى كلاً من المهندس : محمدبهنس ؛ وهيثم ؛ وتعيلب ؛ وصقر ؛ وكل أصدقاء المهندس المخلصين للمهندس أحمد إسماعيل
"حبى وتقدير لكم جميعا مع تمنياتي لكم بالتوفيق والنجاح الدائم فى حياتكم العملية والزوجية فى المستقبل والصعود بهذا المجتمع إلى أعلى الدرجات الإنتاجية والتكنولوجية والعلمية أيضا "
المخلص دائما محاسب محمد السيد محمد إسماعيل

الثلاثاء، 15 ديسمبر، 2009

الإقتصاد المصرى بين النمو والإنهيار



الإقتصاد المصرى بين النمو والإنهيار
إعداد الطالب /
محمدالسيدمحمدإسماعيل
الفرقةالثانية دبلومة محاسبة مالية كلية تجارة جامعة المنصورة 2009/2010
تحت إشراف الأستاذالدكتور /
كمال عبدالسلام على حسن
أستاذ المحاسبة المالية



المقدمة
يدخل العالم القرن الحادي والعشرين في ظل نظام اقتصادي عالمي جديد أفرزته التطورات والتغيرات الجذرية في النظام الاقتصادي العالمي الذي تمخض عن نتائج جولة الأوروغواي ، وقيام منظمة التجارة العالمية : W.T.O ، ولعل أبرز سماته تفعيل الحرية الاقتصادية وإزالة العوائق أمام تدفق المعلومات والتجارة السلعية والخدمة والاستثمارات الخارجية ، والاتجاه نحو إقامة التكتلات الاقتصادية في ظل سوق تنافسية عالمية واسعة تمتد بين كافة أطراف العالم ، وسيكون لمن يمتلك مقومات التقدم التقني والرأسمالي القدرة على دخول هذا النظام والاستفادة منه.
وفي ظل إدراك العالم كافة والدولة النامية خاصة للتحديات الجديدة التي خلقها هذا النظام الجديد ، كان لا بد لها من انتهاج استراتيجيات جديدة للتنمية الاقتصادية تتناسب مع هذه التطورات من خلال تطبيق تدابير شاملة ، لتقوية وتعبئة الموارد الإنتاجية ، وتعزيز كفاءة استخدامها ، وذلك باتباع سياسات اقتصادية ترتكز على الإصلاحات الهيكلية في اقتصادها بعدة اوجه كترشيد الأنفاق وتحرير الاقتصاد واعتماد آليات السوق وتدعيم هيكل الميزانيات الحكومية وتحسين القدرة على اجتذاب التمويل الداخلي والخارجي ، ودعم الأطر المؤسسية للاستثمار وإصلاح الإدارة الاقتصادية والنظم القانونية والخصخصة .
ولعل واحد من ابرز الخطوات الأساسية الأولى في عملية التحول كانت هي إعادة النظر في دور القطاع العام والعمل على تعظيم دور القطاع الخاص وتأهيله لممارسة دور أكبر في مسيرة التنمية الاقتصادية في ظل العولمة القائمة على تحرير الاقتصاد ، والاعتماد على حرية السوق والسير في عملية الخصخصة ، فهي التي تعتبر مرحلة رئيسية من مراحل التحرير الاقتصادي وإن كانت تأتي في المراحل الأخيرة من مراحل التحرر.

نشأة الخصخصة :
 يمكن إرجاع فكرة تطبيق الخصخصة والتي تهدف إلى نمط الإنتاج الخاص إلى العالم ابن خلدون ، عندما تحدث في مقدمته عن أهمية إشراك القطاع الخاص بالإنتاج ، وذلك منذ أكثر من ستمائة عام 1377م .
 نادى كذلك بالخصخصة ؛ العالم آدم اسمث أبو الاقتصاد في كتابه الشهير " ثروة الأمم " الذي نشره عام 1776م ، وذلك بالاعتماد على قوى السوق والمبادرات الفردية وذلك من أجل التخصص وتقسيم العمل ، وبالتالي تحقيق الكفاءة الاقتصادية سواء على المستوى الكلي أو الجزئي .
 وقد ظهر بالفعل عبر التاريخ الاقتصادي عمليات تحول إلى القطاع الخاص في مناطق متفرقة ، وفي أوقات متباينة نتيجة عجز الملكية العامة في تحقيق الأهداف المرسومة ، ولكن ظلت هذه النماذج في نطاق ضيق ، فعلى سبيل المثال ، في العصر الأموي كثيرا ما تدخل المشروع الخاص لتنفيذ بعض الأشغال العامة بدلا من الحكومة المركزية ؛ وذلك لارتفاع تكلفة قيام الحكومة بالتنفيذ أو لافتقار الحكومة إلى الخبرة الإدارية .
 أما في العصر الحديث فإن الموجه الأولى للخصخصة[1] قد بدأت في عهد مارجريت تاتشر في بريطانيا في الفترة ما بين 1979و1982م ، بحجمها الكبير والزخم الإعلامي حولها والصراع المرير والمؤثر مع طبقة العمال فيها .وبالرغم من المعارضة العمالية لتاتشر ، إلا أنها وبإرادة حديدية استطاعت أن تمضي في تطبيق سياستها الاقتصادية . وكانت الخصخصة أحد الأدوات الهامة التي اتخذتها ، ذلك بأنها إنما تمت في إطار توجه فكري وفلسفي يتبنى أفكار الاقتصاديين الكلاسيكيين الجدد الداعين إلى اقتصاد السوق ، وإفساح المجال أمام القطاع الخاص للقيام بالدور الأساسي في الانفتاح والازدهار الاقتصادي ، وبذلك سعت حكومة تاتشر في إحداث انكماش في دور الدولة في القطاعات الإنتاجية والخدمية والخدمة نفقات التعليم العام ، وطلبت من الجامعات تمويل نفسها . وكذلك خفضت نفقات الصحة ، ونفقات الرعاية الاجتماعية .
العوامل التي أدت إلى انتشار الخصخصة في العالم :
إن الدوافع وراء الخصخصة تختلف من بلد لآخر ، فمثلا في بعض الدول النامية جاءت الخصخصة بعد موجة التأميم التي سادت في الستينات السبعينات ، حيث صادرة الدولة ممتلكات من القطاع الخاص لمصلحة القطاع الحكومي . إلا أنه وبعد عقد من الزمان جاءت موجة إعادة المؤسسات العامة للقطاع الخاص ، بعد المشاكل التي تراكمت من عدم الكفاءة في الإدارة والخسائر التي أثقلت موازنة الدول . وعندما عادة المؤسسات إلى مالكيها الأصليين فقد عادت في شكل شركات مساهمة أو بيعت لمجموعة من القطاع الخاص .
ومن خلال الدراسة والبحث تبين لي أن أسباب انتشار الخصخصة في العالم تعود على نوعين من العوامل :
أولا : العوامل الداخلية .
ثانيا : العوامل الخارجية .

أولا : العوامل الداخلية :
 على أثر إخفاق الملكية العامة في تحقيق أهداف منشودة ، وإظهار عدم الكفاءة لهذا القطاع العام في أوقات متباينة على العكس من القطاع الخاص الذي أثبت من خلال الممارسة العملية كفاءته مما دفع الفكر الاقتصادي بالاهتمام بهذه القضية ، وظهرت على أثر ذلك قضايا أهمها :
1. نظرية حقوق الملكية : التي تشير إلى أن الحكومة تواجه مصاعب في تقديم الحوافز المناسبة لطبقة المديرين في القطاع العام وفي مراقبة أدائهم ، ومن ثم أن حرية التصرف ضئيلة لدى مديري القطاع العام بالمقارنة بنظرائهم في القطاع الخاص ، الأمر الذي يؤدي إلى اختصار المديرين على الأهداف الموضوعة والتي غالبا ما تكون متواضعة .
2. أما النظرية الثانية فهي ( نظرية الاختيار العام ) : وتذكر هذه النظرية على أن مديري القطاع العام يمكنهم الاستحواذ على مال وسلطة ومكانة اجتماعية ، بالمقارنة بإقرائهم في القطاع الخاص ثم بتحالفهم مع الوازرات الإشرافية لبناء جماعات مصالح ، وهذا بدوره يؤدي إلى تضخم الميزانيات ، الذي أصبح هدفا ، وكل الأهداف تعمل من اجل هذا الهدف ، وظهر هذا بشكل واسع في الستينات والنصف الأول من السبعينات ، وكل ذلك جعل الاقتصاديات عاجزة عن التكيف مع الأسعار العالمية .
3. وكذلك من العوامل الداخلية التي أدت إلى اتساع نطاق تطبيق الخصخصة هو رغبة الحكومات في الدول في المساهمة في ترشيد الأنفاق الحكومي من خلال التخلص من أعباء الدعم المادي الذي تتحمله الحكومات الحكومات لمنتجات وخدمات المرافق الشركات العامة وتوفير مصدر آمن للأموال يمكن أن يساهم في دعم الموازنات وتغطية العجوزات ، وعلى دفع القطاع الخاص لتولي الاستثمارات في هذه الأنشطة بدلا من القطاع الحكومي الذي يعاني من تراجع الاستثمارات والذي يحول دون التوسع في تقديم الخدمات والمنتجات لمواجهة الطلب المتزايد عليها ، وقطاع الحكومي لا يستطيع الصمود أمام القوى الاقتصادية العالمية ، بل يعتبر مسؤولا عن هدر كثير من إمكانيات التنمية الاقتصادية والبشرية .
والجدول التالي يبين الفروق بين القطاع الخاص والقطاع العام في التعامل مع القضايا الاقتصادية :
القطاع العام
القطاع الخاص
نقطة المقارنة
المصلحة الحكومية أو البيروقراطية الإدارية للدولة تفقد الحرية الذاتية في الحركة بالتبعية المباشرة لجهاز الدولة .
قطاع لديه حرية ذاتية في الحركة ، وهو بذلك أكثر قدرة على التعامل مع البيئة الاقتصادية والاجتماعية حوله .
مرونة التغيير
لا تهدف إلى تحقيق الربح بالدرجة الأولى ، وإنما تقديم خدمة نافعة للمجتمع .




تحقيق بقاء المشروع واستمراريته ونموه وازدهاره عن طريق خدمة نافعة للمجتمع لتحصل على أرباح ملائمة تحقق بها هدف المشروع .
الهدف
القطاع العام
القطاع الخاص
نقطة المقارنة
اللوائح مفروضة ، ويجب الالتزام بها حرفيا ، ومن الصعب تغييرها سريعا ، وهذا منافي لطبيعة التعامل مع مسائل الإنتاج والتسويق التنمية الاقتصادية التي تحتاج إلى مرونة كبيرة في العمل .
اللوائح والقيود الداخلية ليست مفروضة من الخارج إلا القليل ؛ لذلك يمكن تغييرها بسرعة حسب مقتضيات مصلحة العمل.
اللوائح التي تحكم العمل .
ثانيا : العوامل الخارجية :
تمثلت هذه العوامل في الربط بين معونات الدول المتقدمة للدول النامية ، بأن تقوم الدول النامية ، باتباع سياسات اقتصادية ترتكز على الإصلاحات الهيكلية في اقتصادها بعدة اوجه كترشيد الأنفاق وتحرير الاقتصاد واعتماد آليات السوق ، ودعم الأطر المؤسسية للاستثمار وإصلاح الإدارة الاقتصادية والنظم القانونية والخصخصة . ولقلة الخبرة في الدول النامية قامت هذه المؤسسات الدولية بالتأييد وتطبيق عمليات التحول الفكرية إلي واقع عملي في النصف الثاني من السبعينات منها مجموعة البنك الدولي . فمساعدة مجموعة البنك الدولي المادية والفنية من خلال[2] :
1) إعداد استراتيجية ومنهج التطبيق الخصخصة .
2) اختيار المؤسسات المرشحة للخصخصة مع توفر الدراسات والبيانات
3) وضع جداول زمنية لتنفيذ خطة الخصخصة .

وهذا الجدول يبين عمليات الخصخصة التي تمت في الدول النامية حتى أكتوبر عام 199م [3]:
النسبة إلى الجمالي %
عدد المشروعات
المناطق
2, 37
805
شرق أوروبا
7, 36
794
أمريكا اللاتينية
8, 17
384
أفريقيا
6, 5
122
آسيا
7, 2
59
الشرق الأوسط
100%
2164
الإجمالي

تعريف الخصخصة :
هناك عدد هائل من التعريفات التي تم طرحها للتخصيصية تتجاوز حدود مفهوم سياسة التخصيصية ذاتها ومن هذه التعريفات ما يلي :
 تعريف البنك الدولي : " زيادة مشاركة القطاع الخاص في إدارة ملكية الأنشطة والأصول التي تسيطر عليها الحكومة أو تملكها " .[4]
 تعريف بادوا شيبا نائب مدير البنك المركزي الإيطالي : " هي سياسة ومرحلة من سياسات التحرر الاقتصادي ، تعمل على تحويل المشروعات العامة إلى مشروعات خاصة ، سواء في مجال الملكية أو الإدارة ، باستخدام العديد من الأساليب المتاحة والملائمة " .[5]
 تعريف نيقولاس أرديتوبارليتا مدير البنك الدولي للنمو الاقتصادي ؛ حيث يرى أنها عبارة عن : " التعاقد أو بيع خدمات أو مؤسسات تسيطر عليها أو تمتلكها الدولة إلى أطراف من القطاع الخاص " .[6]
 أما تعريف الخصخصة: أنها سياسة تحويل الملكية العامة ( الدولة ) إلى ملكية خاصة ( الأفراد أو الشركات بأنواعها ) ضمن ضوابط وقوانين الدولة .
المتطلبات الواجب توفرها لتطبيق سياسة الخصخصة :
1) تحرير الأسعار وسوق العمل :
تحرير الأسعار يعطي الفرصة لقوى العرض والطلب ، لتقوم بدور صاحب تحديد الأسعار وتوجيه تخصيص الموارد الاقتصادية وفقا لآليات السوق فعلى الحكومة إلغاء الأسعار وتقليص الدعم ، وترك حرية تحديد الأجور لقوى السوق ، وتوزيع العمال وتشجيع الاستثمارات التي تفتح أبواب العمل ، فكل ذلك يؤدي لكفأة اقتصادية تحدث انخفاض في التضخم .
2) زيادة دعم المنافسة في السوق :
فإضفاء صفة المنافسة على الأسواق لتحقيق الكفاءة في الإنتاج ، ثم تحقيق التوزيع الأمثل للموارد في المجتمع وعلى الحكومة أن تقوم بتوفير فرض متكافئة للمشروعات ، ووضع تشريعات لمواجهة الاحتكار.
3) تحرير النظامين النقدي والمالي :
وهذان النظامان تعد أساسية لتحرير الاقتصاد والاعتماد على آليات السوق ، ولذلك يجب أن يقترن مع تحرير الأسعار ، ودعم المنافسة في الدول النامية خمس دعامات أساسية ومتلازمة :
 تحرير سعر الصرف .
 تحرير سعر الفائدة .
 زيادة استقلالية البنك المركزي .
 تطوير سوق الأوراق المالية ( سوق البورصة ) .
 إصلاح النظام الضريبي .
فهذه الأمور تفتح المجال لإمكانية تطبيق الخصخصة .
4) تحرير القطاع الخارجي :فهو الاعتماد على التعرفة الجمركية المتدرجة والمتنوعة ، حسب نوع السلعة ، وتخفيف القيود الكمية أو أية قيود غير التعرفة الجمركية . وهذا يحتاج إلى فترات زمنية طويلة حتى لا يلحق الضرر في الإنتاج في أول مراحله .
أساليب الخصخصة :
هناك أساليب متنوعة يمكن من خلالها تطبيق الخصخصة ، ويمكن للدولة اختيار من بين هذه الأساليب المتنوعة بما يتناسب مع ظروف الاقتصاد ، وطبيعة النشاط ، وظروف المشروع الذي يخضع لعملية الخصخصة . ويمكن حصر أهم الأساليب الرئيسية لتطبيق الخصخصة بما يلي : -
1. الطرح العام للأسهم .
2. الطرح الخاص للأسهم
3. بيع الأصول .
4. إتاحة فرص لنمو الاستثمارات الخاصة داخل المشروعات المشتركة .
5. البيع إلى العاملين بالمشروع .
6. عقود الإيجار والإدارة .
7. نظام مقايضة الديون بأسهم في المشروعات العامة .
8. نظام الكوبونات لمشاركة الطبقات محدودة الدخل .
1) الطرح العام للأسهم :
حيث تقوم الحكومة بطرح أسهم للمشروع العام للبيع في البورصة ، ويمكن أن تطرح الحكومة كل أسهم المشروع للبيع ، وفي هذه الحالة يتحول المشروع من مشروع عام إلى مشروع خاص . ويمكن أن تطرح جزء من أسهم المشروع العام ، وبذلك يتحول المشروع إلى مشروع مشترك . وهذا الأسلوب من أفضل أساليب الخصخصة ؛ لأنه يعمل على توسيع قاعدة الملكية لأفراد المجتمع ، ويعمل على تنشيط وتطوير سوق رأس المال ، وعدم احتكار مستثمر أو مجموعة من المستثمرين للمشروعات العامة الخاضعة للخصخصة .وهذا الأسلوب يناسب المشروعات ذات الحجم الكبير .
2) الطرح الخاص للأسهم :
يتم هنا طرح المشروع للبيع لصالح مجموعة من المستثمرين أو مؤسسات خاصة . ويتم ذلك من خلال إتباع نظام المزادات أو العطاءات ، ويمكن للحكومة بيع كامل المشروع أو جزء منه وفقا للصالح العام . وهذه الطريقة اتبعت في فرنسا ، هي مناسبة للشركات الحجم الصغير بالنسبة للطرح العام .
3) بيع الأصول :
حيث تقوم الحكومة بتصفية المشروع العام ، وبيع أصوله في مزاد علني أو من خلال عطاءات . ويمكن للحكومة أيضا أن تستخدم هذه الأصول للإسهام في إنشاء شركات جديدة واحتفاظها بجزء من الملكية من خلال حصولها على أسهم في المشروع الجديد . وتلجأ الحكومة إلى هذا الأسلوب في حالة وجود مديونية كبيرة قائمة على المشروع العام أو عدم وجود مشترين للمشروع الخاضع للخصخصة . وهذا الأسلوب ينتشر في الدول النامية .
4) إتاحة فرص لنمو الاستثمارات الخاصة داخل المشروعات المشتركة :
هنا تلجأ الحكومة إلى إتاحة الفرص لرأس المال الخاص في المساهمة في رأسمال الشركات العامة ، وبالتالي تتحول الشركة إلى شركة مشتركة ، وذلك دون أن تتلخص الحكومة من أسهمها الأصلية . وضمن هذا الأسلوب تعمل الحكومة على رفع رأسمال الشركة . وهذا الأسلوب يتلاءم مع الشركات التي تكمن مشاكلها في التمويل بصفة أساسية .
5) البيع إلى العاملين بالمشروع :
تحويل الشركة العامة إلى شركة خاصة من خلال تمليكها إلى العاملين بالشركة ، وهنا يحتمل عدم قدرة العاملين على شراء أسهم الشركة ، مما يتطلب كشرط ضروري أن تتوافر للعاملين الإداريين فرص الحصول على الائتمان ، وقد يكون الائتمان من مصادر متنوعة مثل بنك أو مستثمرين يدخلون كمقرضين أو ضامنين للعمالة ، وفي نفس الوقت يمتلكون جزءا آخر من أسهم الشركة . والمثال على هذا شركة: I . D . I في فرنسا ، التي امتلك في عام 1987م العاملون فيها 50% من أسهمها بقرض مضمون من ستة مستثمرين تملكوا الـ 50% الباقية . ويتلائم هذا الأسلوب مع الدول التي تواجه صعوبة في تطبيق الخصخصة ؛ بسبب معارضة اتحادات العمال وتخوفهم من فقدان العمال لوظائفهم .
6) عقد الإيجار والإدارة :
يستند هذا الأسلوب إلى فكرة أن الأصول الثابتة من مباني ومعدات لا تحقق ربحا إلا عند استخدامها ، وليس فقط بامتلاكها دون استخدام . ويقوم هذا الأسلوب على أساس فكرة فصل الملكية عن الإدارة ، حيث تظل الملكية العامة للمشروع الخاضع للخصخصة قائمة ، ولكن تتعاقد الحكومة مع شركات تستأجر الشركة العامة مقابل مبلغ نقدي ووفق شروط معينة . أو قد تتعاقد الحكومة مع شركة لإدارة الشركة العامة ، وتتعهد شركة الإدارة بتحقيق أهداف معينة ، وتحصل الشركة القائمة بالإدارة على مبلغ سنوي . وهذا الأسلوب يستخدم حتى تتحقق الأرباح للشركة ويتحسن مركزها المالي ، ثم تتبع أسلوب آخر للخصخصة .
7) نظام مقايضة الديون بأسهم في المشروعات العامة :
يقوم هذا الأسلوب على فكرة استبدال الدائنين لمديونيتهم بحصص ملكية في بعض المشروعات التي يتم تخصيصها ، وقد تكون المقايضة بشكل مباشر بين المدين والدائن ، أو من خلال طرف ثالث من خلال قيام الدولة أو البنك الدائن ببيع القرض القائم على الدولة المدينة بخصم قد يصل مثلا إلى 35% إلى مستثمر ، وغالبا ما يكون شركة متعددة الجنسيات تحصل على قيمة الدين من البنك المركزي بقيمته الاسمية أو بخصم متواضع بالعملة المحلية وبسعر الصرف السائد في السوق ، ثم تحصل الشركة أو المستثمر باستخدام هذه العملة المحلية على أسهم في الدولة المدينة . ويناسب هذا الأسلوب الدول التي تعاني من عبء المديونية وترغب في خفضها .
8) نظام الكوبونات لمشاركة الطبقات محدودة الدخل :
هدف هذا الأسلوب توسيع مشاركة المجتمع في ملكية الأصول المباعة من خلال توزيع صكوك أو أسهم الشركة المباعة . وهذا الأسلوب يناسب اقتصادات الدول النامية ؛ لما يتسم به من كثرة الطبقات الفقيرة ، وحاجة الدول لتوسيع قاعدة الملكية ، ومساعدة الطبقات الفقيرة .
أهداف الخصخصة الاقتصادية :
هي الأهداف المرجوة قبل تطبيق الخصخصة فهذه الأهداف تؤثر في نموذج التحول وأساليب الخصخصة وفي التوقيت والمدى الزمني للتنفيذ .تدل معظم التجارب على تركز الأهداف الاقتصادية التي تريدها الدولة من جراء تطبيق الخصخصة في الآتي :
أولا : زيادة المنافسة وتحسين الأداء أو الكفاءة الاقتصادية :
فزيادة الكفاءة يستند إلى عاملين هما : زيادة المنافسة وتغير نمط الملكية والمنافسة كذلك تقترن بعوامل أخرى تعمل على زيادة الكفاءة الاقتصادية للمنشآت مثل :
 تضاؤل التدخل الإداري من قبل الدولة في قرارات المنشأة .
 إق--- المنشأة لضوابط عمل السوق في تدبيرها للتحويل وإيراداتها مع ربط الأجور بالزيادة في الإنتاجية .
 وجود إطار تنظيمي توفره الدولة لحماية المنافسة .
ثانيا : تنشيط وتطوير أسواق المال :
فسوق المال يتكون من سوقين هما : سوق النقد تتداول من خلاله النقود والسندات قصيرة الأجل ، وسوق رأس المال تتداول فيه الأوعية طويلة الأجل والأسهم والسندات .
فالعلاقة بين الخصخصة وأسواق المال علاقة مزدوجة ، فهي توفر المال للمنشآت التي تخضع للخصخصة ، ثم تساعد رأس المال في عملية تقيم المنشأة من خلال تحديد قيمة الأسهم المطروحة وفقا للعرض والطلب في البورصة .
ثالثا : توسيع قاعدة الملكية :
يمكن للخصخصة أن تؤدي إلى توسيع قاعدة الملكية لأفراد الشعب من خلال طرح أسهم الاكتتاب العام في البورصة ، وهذا يشجع صغار المستثمرين على شراء الأسهم ، والتي تزيد الدخل والثروة وتطالب بالخصخصة .
رابعا : خفض العجز المالي للحكومة :
إن سبب العجز المالي هو القطاع العام الذي تتولى أمره الدولة التي تلجأ لمصادر مختلفة لسد هذا العجز ، فتطبيق الخصخصة يعنى توقف الحكومة عن تحمل أي خسائر نتيجة بيع الشركات الخاسرة ، زيادة حصيلة الضرائب بنفس زيادة حجم الشركات الرابحة الخاضعة للضريبة . والخصخصة تؤثر على ميزات المدفوعات من خلال شراء مستثمرين أجانب لأصول محلية ، وهذا تحويل موارد مالية خارجية لداخل الدولة ، وإمكانية تحسين الصادرات للدولة ، وتوفير العملات الأجنبية لها ، نتيجة زيادة الكفاءة الإنتاجية للشركات التي تم خصخصتها . الأمر الذي يعني زيادة الموارد المالية المتدفقة لداخل الدولة ، وبالتالي تحسين ميزان المدفوعات .
المشاكل التي تواجه تطبيق الخصخصة في الدول النامية :
هناك إشكاليات تواجه الدول النامية عند تطبيق الخصخصة ، وهذه المشاكل لا تواجه الدول المتقدمة التي تتسم بحرية اقتصادية وسيادة القطاع الخاص ،
المشاكل التي تواجه الدول النامية عند تطبيق الخصخصة : -
1) صعوبة إقناع الأفراد بجدوى الخصخصة :
من خلال قيام الحكومة بحوار قومي مع أفراد المجتمع ، خاصة المالكين أصحاب الأموال بدور الخصخصة لتحقيق التنمية الاقتصادية التي تحتاج لتوفر مناخ من الحرية ، والحرية تحتاج لإقناع الأفراد ، وإقناع الأفراد يحتاج لسياسة اقتصادية مقنعة بجدوى الخصخصة لهم ، وهذه السياسة تحتاج الثقافة التي تحمل مبادئ وأفكار حول ضرورة الخصخصة للاقتصاد وبالتالي يتم تطبيق الخصخصة بوجود روح المبادرات عند الأفراد ثم الاستقلال عن الحكومة .
2) ظاهرة سيطرة القطاع العام على النشاط الاقتصادي :
يؤدي بدوره لوجود مصاعب اقتصادية واجتماعية وسياسية ، ونمو مفرط في هذا القطاع الذي يؤثر على العمالة الزائدة وتدني مستوى الإنتاج الذي يؤدي لخسائر ضخمة تتحملها الدولة .
3) افتقار غالبية الدول النامية لآليات ومقومات اقتصاد السوق :
الذي يعد من الشروط الأساسية لإجراء الخصخصة ، وهذه المشكلة ناتجة عن وجود عقبات وضعتها الدولة منها :
 اختلال في الأسعار نتيجة تحكم الحكومة بالموارد .
 ضعف وجمود أسواق المال ؛ لأنها تمول الصادرات والواردات ورأسمال المال الأجنبي .
 القيود المفروضة على التجارة الخارجية .
 هيمنة البيروقراطية على الإجراءات والقرارات الحكومية .
4) مشكلة اختيار المشروعات والأنشطة التي يمكن أن تدخل ضمن الخصخصة ، وما الواجب أن يبقى في يد الحكومة . فالخوف من اختيار مشروعات احتكارية أوشبه احتكارية الأمر الذي قد يؤثر على سعر السلعة أو الخدمة المقدمة للمواطن . وهناك مشكلة لدى الحكومة كذلك في أولوية اختيار المشروعات ؛ لأن الخصخصة أصلا تقوم على التدرج في العمل ، وتجنب السرعة في التحويل من مشروع عام إلى خاص .
5) مشكلة تقييم المشروعات الخاضعة للخصخصة :
التقييم عبارة عن تحديد قيمة المنشأة بالأسعار السائدة في السوق . ومع عدم ثبات القوة الشرائية لوحدة النقد بسبب التضخم ننشأ مشاكل كيفية التوصل إلى التقييم الدقيق للمنشأة ، ويعد تحديد قيمة عادلة للمنشأة أمرا هاما ؛ لأن تحديد قيمة مرتفعة لقيمة المنشأة يؤدي لانتقادات حادة من جانب المستثمرين ، وعدم الإقبال على شراء الأسهم غالية الثمن ، أما تحديد قيمة أقل فهو ضياع الأموال على خزينة الدولة ، فالتقييم الدقيق مهم أن يكون قبل إخضاع المنشأة للخصخصة .
6) مشكلة تكاليف تطبيق الخصخصة :
تحتاج الخصخصة عند التحويل للمنشأة من عامة إلى خاصة إلى تكاليف إدارية ، وتكاليف الإشراف ، وتكاليف إعادة الهيكلة المالية ، وتكلفة إصلاح وإحلال وصيانة الأصول ، وخدمات استشارية من خبراء محلين وغير محلين ، وكل ذلك يدعو الحكومة لتوفير السيولة اللازمة لتمويل هذه المتطلبات .
7) مشكلة التصرف في فائض العمالة :
فالدول النامية في بعض الأحيان تواجه عند تطبيق الخصخصة على مشروع ما ، تلقى مواجهة معارضة بعض العاملين خاصة القدماء لتطبيق هذه السياسة خوفا على فقدان الوظيفة . وهذا الأمر يتطلب من الدولة وضع تدابير وبدائل لحل مشكلة الفائض في العمالة الناتج عن الخصخصة.

الآثار الاقتصادية للخصخصة :
هي الآثار التي تحدث سواء رغبت فيها الدولة أو لم ترغب فهي مرتبطة بالتلقائية وتقسم هذه الآثار إلى : -
أ ) الآثار الإيجابية :
هناك آثار إيجابية اقتصادية مترتبة على الخصخصة وهي :
1. تغير أيدلوجية النظام الاقتصادي والاجتماعي : ما دامت الخصخصة أداة هامة ورئيسة في تحول النظم الاقتصادية السائدة ، سواء اشتراكية أو مختلطة إلى نظم رأسمالية . فنمط الإنتاج السائد داخل النظام هو الذي يشكل أيدلوجية النظام ، فكلما ازدادت الملكية الخاصة كلما أصبح النظام الرأسمالي هو السائد ، وأصبح النظام الاقتصادي نظام رأسمالي قائم على سيادة نمط الملكية الخاصة .
2. زيادة سيطرة الدولة على الموارد المالية : تنطوي عملية تنفيذ الخصخصة على عملية تبادل الموارد الفنية التي تملكها الدولة بما يقابلها من موارد مالية من القطاع الخاص ، سواء كانت هذه الموارد من داخل الدولة . وتكون هذه الموارد على أنواع : أسهم ، وسندات ، و شيكات ، و ائتمان ، و تتمتع بحركة === والاستخدام . وهذه الموارد التي يملكها القطاع الخاص == ل== عدم القدرة على نقلها أو إزاحتها خارج حدود الدولة .
ب) الآثار السلبية للخصخصة :
إن سياسة الخصخصة لها بعض الآثار الاقتصادية السلبية التي تؤثر على المستهلك وعلى العمالة بالشركات التي يتم إخضاعها للخصخصة ، ومن هنا تزداد مخاوف البعض من جراء تطبيق تلك السياسة ، وللدولة دورا في تخفيف من هذه الآثار السلبية ، والتي تتمثل أهمها في احتمالات ارتفاع الأسعار لبعض المنتجات واحتمالات الاستغناء عن العمالة الفائضة بالشركات التي تحول للقطاع الخاص .
الخصخصة في الدول العربية :
مستويات أو أشكال الخصخصةوهى ثلاثة،:
الشكل الأول: الخصخصة الكاملة، وتعني البيع الكلي للمشاريع العامة وتحويلها إلى الملكية والإدارة الخاصة، إضافة إلى بيع الدولة حقها كلياً.
الشكل الثاني: الخصخصة الجزئية، وتعني جعل المشاريع العامة تؤدي وظائفها كما لو كانت مشاريع خاصة، تخضع لقواعد السوق التنافسية نفسها. ومن أبرز صورها عقود الإدارة، حيث تعهد الدولة لجهات خاصة ذات كفاءة مسؤولية إدارة كل أو بعض المشاريع العامة، وفقاً لقواعد العمل في السوق التنافسية.
الشكل الثالث: فك ارتباط المشاريع العامة بالبيروقراطية الحكومية، من خلال إلغاء صور الرقابة الحكومية على الأنشطة الاقتصادية، والاعتماد بدرجة أكبر على قوى السوق وآلياته. ومن أبرز صورها إلغاء سياسات التسعير الجبري، والاستغناء عن العمالة الفائضة بالمشاريع العامة، وترشيد الدعم الحكومي للمشاريع العامة، وتعديل التشريعات العمالية لتتواءم مع التوجهات الجديدة.
الخصخصة هي طريقة تفكير وأداة نفعية تقوم على تصور نظام جديد لتقسيم العمل والمهام الخاصة بالاقتصاد القومي، بين الحكومة والقطاع الخاص. إنه تقسيم للعمل في اتجاه وحيد، هو إمكانية تخلي الحكومة والقطاع العام عن بعض الوظائف والأنشطة للقطاع الخاص، وليس العكس.
أهداف الخصخصة
1. رفع مستوى الكفاءة الاقتصادية لإدارة الأموال داخل الدولة.
2. تخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة، فيما يتعلق بالدعم الذي تقدمه الدولة للشركات العامة وتعويض خسائرها.
3. توسيع قاعدة الملكية للأفراد، والحصول على زيادة في الإنتاج والتصدير وتحسين الجودة.
4. توافر حصيلة لدى الدولة من بيع الوحدات العامة، تستطيع أن تواجه بها عجز الموازنة العامة.
5. التغلب على عدم كفاءة نظم الرقابة والمحاسبة في الوحدات العامة.
مقومات رئيسية لنجاح الخصخصة:
· دعم واقتناع وتفهم من الجماهير العريضة في المجتمع لعملية الخصخصة.
· التزام الحكومة بعملية الخصخصة والعمل على تحقيقها بأسلوب رشيد.
· أن تقترن عملية الخصخصة بعملية إصلاح اقتصادي شاملة، وذلك على أساس أن الخصخصة جزء من سياسات الإصلاح الاقتصادي، وما تشمله من إجراءات تعمل على تحرير الاقتصاد وتنمية روح

المنافسة في السوق.
والجدير بالذكر، أن قرار الخصخصة يحمل في طياته درجة عالية من المخاطرة للحكومات، التي يكون عليها دائماً التخفيض من درجة المعارضة السياسة والوصول بها إلى معدلات مقبولة، إلى جانب اتخاذ إجراءات مناسبة يمكن أن ينجم عنها برنامج خصخصة ناجح، لإحداث نوع من الرضا والتأييد الشعبي.
فالمعروف أن التغيير المنشود لا ينجح دائماً إلا إذا تم عن رغبة واقتناع وإرادة، من الذين يحدثونه أو يتأثرون به؛ أما إذا كان بغير اقتناع منهم فسيلقى المقاومة، خاصة وأن تنفيذ أي سياسة تنموية جديدة يستلزم جهوداً وتضحيات يقع العبء الأكبر منها على أفراد الشعب جميعاً.
كذلك، أثبتت الدلائل العملية أن الخصخصة ترفع من مستوى الأداء، ليس فقط في الدول المتقدمة بل وفي الدول النامية أيضاً. فقد قيّم جلال وآخرون 1974، في دراسة صادرة عن البنك الدولي، المكاسب والخسائر الناتجة عن خصخصة اثنتي عشرة شركة تعمل معظمها في أسواق غير تنافسية في أربع دول مختلفة (تشيلي، وماليزيا، والمكسيك، والمملكة المتحدة)، فوجدوا أن هناك مكاسب تحققت في إحدى عشرة حالة من الحالات الاثنتي عشرة تحت الدراسة، وأنه لا توجد إلا حالة واحدة خسر فيها العاملون على المستوى الإجمالي كنتيجة للخصخصة.
إن نجاح برامج الخصخصة يعتمد -إلى حد كبير- على وضوح الأهداف، التي ترنو الدولة إلى تحقيقها من تحويل عدد من مؤسساتها العامة إلى القطاع الخاص؛ لأن مسار الخصخصة يتحدد بهذه الأهداف. فعلى سبيل المثال: إذا كانت الدولة تعاني ظروفاً اقتصادية صعبة وترغب في زيادة إيراداتها، فقد تبدأ بتخصيص المؤسسات الكبيرة والرابحة؛ أما إذا كانت ترغب في زيادة كفاءة الأداء واستخدام التقنيات الحديثة، فإنها تعمل على إدارة هذه المؤسسات من خلال شراكة مؤسسات أجنبية؛ ولكن إذا كانت ترغب في تحسين مستوى الدخل فإنها سوف تحوّل المؤسسة العامة إلى القطاع الخاص، وهكذا.
لذا، قصر كل من فيكرز Vickers، وديارو Yarrow، أهداف الخصخصة على:
1. تقليص التدخل الحكومي في القطاعات الصناعية إلى حد كبير.
2. رفع الكفاءة الإنتاجية للصناعات المخصخصة.
3. حل مشكلات اتخاذ قرارات الإنفاق للقطاع العام.
4. توسيع قاعدة الملكية للمساهمين، من خلال تشجيع ملكية العاملين للأسهم.
وبناءً على ما سبق، يمكن تعريف الخصخصة بشكل أكثر تحديداً بوصفها مجموعة متكاملة من السياسات والإجراءات، التي تكفل نقل ملكية وإدارة المشاريع العامة أو المشتركة إلى القطاع الخاص، من أجل تحقيق التنمية بالاعتماد على حرية المنافسة، وتشجيع المبادرات الفردية، وتعبئة موارد القطاع الخاص، وإصلاح
الجهاز الإداري للدولة، وتبسيط الإجراءات الحكومية


لماذا ظهرت استراتيجية الخصخصة في الدول العربية :
شعرت الدول العربية التي أخذت بنظام الاقتصاد الموجه مركزيا بأنها تسبح عكس التيار ، وان النتائج التي حصلت عليها لست هي المرجوة وأن الخسائر تزداد يوما بعد يوم في إنتاجها ، وزادت نسبة شكاوي مواطنيها من الأزمات الاقتصادية ؛ لذا صار من الضروري مراجعة الحسابات ، خاصة أن ثبت فشلها عمليا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي الذي كان يشكل قوة عظمى في العالم ، وأصبح اليوم يحتاج إلى المساعدة حتى من الدول النامية .
نتيجة لهذه المعطيات الحديثة بدأت تجربة نظام الاقتصاد الموجه بالتوقف في كثير من البلاد العربية ، وأخذت تتجه إلى سياسة الخصخصة التي توافق الفطرة البشرية .
بدأت في الدول العربية منذ عام 1985م الدعوة إلى خصخصة بعض الأنشطة التي تعود ملكيتها للدولة ، وذلك بناء على توصية من صندوق النقد الدولي وهيئات المعونة الأجنبية . وهذا ملخص عن رحلة
مصر : بدأت مصر رحلتها مع الخصخصة من عام 1991م بالإعلان عن بيع الشركات العامة إلى القطاع الخاص ؛ وذلك من أجل إصلاح الوضع الاقتصادي في الدولة ، وسداد ديون القطاع العام التي وصلت إلى 170 مليار جنيه نهاية أبريل 1998م . عرضت الحكومة المصرية للبيع 290 شركة من شركات القطاع العام ، منها 163شركة خاسرة أو متعثرة أو طاقاتها معطلة ، وقدرت لهذه الشركات المعروضة للبيع ثمنا بما يعادل 90 مليار جنية وهي مدينة بما يعادل 71 مليار جنيه وديون البنوك المستحقة عليها 20 مليار جنيه حسب بيانات مجلس الوزراء .
موسوعة الخصخصة المصرية
الكتاب الابيض
م
اسم الكتاب
سنة البيع
ملاحظات
1
مصنع منيا القمح التابع للشرقية للغزل والنسيج
2004
عدد 1 مجلد
2
الفنادق العائمة " ايزيس واوزوريس "
2003
عدد 2 مجلد
3
الاسكندرية للحلويات والشيكولاته كورونا
2002
عدد 1 مجلد
4
شركة اسكندرية للتبريــــــــــد
2002
عدد 1 مجلد
5
مصنع الصاج المطلي بالمينـــــــــا
2001
عدد 1 مجلد
6
الشركة المصرية للجبـــــــــس
2001
عدد 1 مجلد
7
شركة مضارب الغربيـــــــــــــة
2001
عدد 1 مجلد
8
مصنع النزهه التابع للاسكندرية للمنتجات المعدنية
2001
عدد 1 مجلد
9
شركة ابو زعبــــــــــــل للاسمدة
2001
عدد 1 مجلد
10
مصنع جبــــــــــس السادات
2001
عدد 1 مجلد
11
الشركة العربية للسجاد والمفروشات بدمنهور
2001
عدد 1 مجلد
12
شركة جيمـــــــــــــــكو
2001
عدد 1 مجلد
13
شركة اسمنت العامرية
2000
عدد1 مجلد
14
الشركة المصرية للحراريـــــــات
2000
عدد 1 مجلد
15
مصنع البراميــــــــــــــل
2000
عدد 1 مجلد
16
شركة صناعة البلاستيك والكهرباء
2000
عدد 2 مجلد
17
فنـــــــــــــدق النيل
2000
عدد 2 مجلد
18
شركة مصر للهندسة والعدد " ميكار "
2000
عدد 2 مجلد
19
مصنع عبوات االزبادي التابع لصناعات البلاستيك والكهرباء المصرية
2000
عدد 1 مجلد
20
شركة القاهرة للزيوت والصابون
2000
عدد 1 مجلد
21
شركة أسمنت اسيوط
1999
عدد1 مجلد
22
الشركة العربية للتجارة الخارجية
1999
عدد 1 مجلد
23
مصنع صباغة الخيوط (القاهرة للصباغة والتجهيز)
1999
عدد 1 مجلد
24
شركة الدلتا للطوب الرملي
1999
عدد 1 مجلد
25
مصنع البلاستيك بالقباري
1999
عدد 1 مجلد
26
شركة النوبارية لانتاج البذور نوباسيد
1999
عدد 2 مجلد
27
الشركة المصرية للري والصــــــــــرف
1999
عدد 2 مجلد
28
شركة الطوب الرملــــــــــــــــي
1999
عدد 1 مجلد
29
شركة اسمنت بني سويـــــــــــف
1999
عدد 2 مجلد
30
شركة أعمــــــــــال النقل
1999
عدد 2 مجلد
31
شركة النقل المباشر
1999
عدد 2 مجلد
32
بيع الشركة العالمية للاستثمارات السياحية "كونراد "
1999
عدد 1 مجلد
33
شركة الاسكندرية للاسمنت
1999
عدد 3 مجلد
34
الشركة المصرية لصناعة المعدات التليفونية
1999
عدد 3 مجلد
35
شركة الغازات الصناعية
1999
عدد 5 مجلد
36
شركة السويس للشحن والتفريغ الآلي
1999
عدد 2 مجلد
37
شركة الكروم المصرية
1999
عدد 4 مجلد
38
مصنع البساتين " التابع لشركة سابي "
1999
عدد 1 مجلد
39
بيع حصة شركة مصر للفنادق في راس مال شركة مصر للنقل والخدمات السياحية "ايجتراف "
1999
عدد 1 مجلد
40
شركة صان الحجر الزراعيــــــــــة
1999
عدد 2 مجلد
41
شركة الاسكندرية للغزل والنسيج
1998
عدد 1 مجلد
42
الشركة العامةللثروة المعدنية
1998
عدد 1 مجلد
43
الشركة المصرية للاغذية (بسكو مصر )
1998
عدد 1 مجلد
44
شركة النصر للاعمال المدنية
1998
عدد 1 مجلد
45
الشركة العربية للشحـــــــــن والتفريــــــغ
1998
عدد 1 مجلد
46
شركة الوادي لتصدير الحاصلات الزراعية
1998
عدد 2 مجلد
47
شركة طيبة وأبو سمبل للتوكيلات الملاحية
1998
عدد 1 مجلد
48
شركة أمون للتوكيلات الملاحية
1998
عدد 1 مجلد
49
الشركة المصرية للنقل البحري
1998
عدد 1 مجلد
50
شركة ممفيـــــــس للتوكيلات الملاحية
1998
عدد 1 مجلد
51
شركة المدابغ النموذجيــــــــة
1998
عدد 1 مجلد
52
شركة مضارب كفر الشيـــــــــــخ
1998
عدد 1 مجلد
53
مصنع أحجار التجليخ التابع لشركة سابي
1998
عدد 2 مجلد
54
مصنع سيكلام التابع لشركة مصر للالبان
1998
عدد 2 مجلد
55
دور العرض السينمائي
1998
عدد 6 مجلد
56
شركة المحمودية العامة للمقاولات
1998
عدد 1 مجلد
57
الشركة المصرية للتوريدات والاشغال البحرية
1998
عدد 1 مجلد
58
شركة مضارب رشيـــــــــد
1998
عدد 1 مجلد
59
شركة الجرافيت والادوات المكتبية
1998
عدد 1 مجلد
60
شركة مضارب الاسكندرية
1998
عدد 1 مجلد
61
شركة مضارب دمياط وبلقـــــــــــاس
1998
عدد 1 مجلد
62
شركة مضارب البحيـــــــــــــــرة
1998
عدد 1 مجلد
63
شركة مضارب الدقهليــــــــــــــة
1998
عدد 1 مجلد
64
شركة التركيبات والخدمات الصناعية
1998
عدد 1 مجلد
65
شركة قها للاغذيـــــــــــة المحفوظة
1998
عدد 3 مجلد
66
شركة مضارب الشرقيــــــــــــــة
1998
عدد 2 مجلد
67
أرض ومباني فندق سان ستيفانو
1998
عدد 2 مجلد
68
شركة المقاولات المصرية "مختار ابراهيم "
1998
عدد 1 مجلد
69
مراكز الانتاج السينمائي
1998
عدد 6 مجلد
70
مصنع كور الطحن الاسمنت بشركة الدلتا للصلب
1998
عدد 1 مجلد
71
شركة البويات والصناعات الكيماوية (باكين)
1997
عدد4مجلد
72
شركة الدلتا الصناعية - ايديال
1997
عدد 2 مجلد
73
شركة التعميير والاستشارات الهندسية
1997
عدد 1 مجلد
74
شركة النصر لتجفيف المنتجات الزراعية
1997
عدد 1 مجلد
75
الشركة العربية المتحدة للغزل والنسيج
1997
عدد 1 مجلد
76
شركة مصر للاسواق الحـــــــــــــــرة
1997
عدد 3 مجلد
77
الشركة العامة للبطاريات
1997
عدد 1 مجلد
78
شركة القاهرة للاسكــــــــــــان والتعمييــــــر
1997
عدد 1 مجلد
79
شركة النصر للملابس والمنسوجات كابو
1997
عدد 1 مجلد
80
شركة المساكـــــــن سابقة التجهيز
1997
عدد 1 مجلد
81
شركة النيل العامـــــــــــة للنقل الثقيل
1997
عدد 1 مجلد
82
شركة النيل العامة للنقل البري
1997
عدد 1 مجلد
83
شركة الجيــــــــــزة العامة للمقاولات
1997
عدد 2 مجلد
84
شركة المنسوجات الحديثة بوليفارا
1997
عدد 1 مجلد
85
مصنع الغزل الجديد بمسطرد التابع لشركة اسكو
1997
عدد 1 مجلد
86
شركة الورق للشرق الاوسط سيمو
1997
عدد 1 مجلد
87
شركة مطاحن ومخابز الاسكندريــــــــــة
1997
عدد 1 مجلد
88
شركة قنالتكس للارضيات
1997
عدد 1 مجلد
89
شركة الكابلات الكهربائية المصرية
1997
عدد2مجلد
90
شركة الصعيد العامة للمقاولات
1997
عدد 1 مجلد
91
شركة مصر للمشروعات الميكانيكية "كهروميكا "
1997
عدد 1 مجلد
92
شركة أجا للغزل " شركة الدقهلية للغزل والنسيج "
1997
عدد 1 مجلد
93
شركة المشروعات الصناعية والهندسية
1997
عدد1 مجلد
94
شركة النيل العامة لنقل البضائع
1997
عدد 1 مجلد
95
فندق البـــــــــــــــرج
1997
عدد 1 مجلد
96
شركة النيل لحليـــــــــــــج الاقطان
1997
عدد 1 مجلد
97
شركة الاهرام للمشروبات
1996
عدد4مجلد
98
الشركة العربية لحليج الاقطان
1996
عدد 1 مجلد
99
شركة النيل للكبريت والمساكن الخشبية
1996
عدد 1 مجلد
100
الشركة العربية للراديو والترنزستور تليمصر
1996
عدد 1 مجلد
101
شركة النصر للمرافق والتركيبات
1996
عدد 2 مجلد
102
شركة مطاحن ومخابز جنوب القاهرة
1996
عدد 1 مجلد
103
الشركة المصرية لصناعة النشا والجلوكوز
1996
عدد 1 مجلد
104
شركة النصر لصناعة المحولات ( الماكو )
1996
عدد 1 مجلد
105
شركة كفر الزيات للمبيدات
1996
عدد 2 مجلد
106
شركة مصر للزيوت والصابون
1996
عدد 1 مجلد
107
شركة مطاحن مصر الوسطى
1996
عدد 1 مجلد
108
شركة مدينة نصر للاسكان والتعمير
1996
عدد 1 مجلد
109
شركة مطاحن وسط وغرب الدلتا
1996
عدد 1 مجلد
110
شركة مطاحن مصر العليا
1996
عدد 1 مجلد
111
شركة ممفيــس للأدويـــــــــة
1996
عدد 2 مجلد
112
شركة مطاحن شرق الدلتـــــــــــــا
1996
عدد 1 مجلد
113
الشركة العربية للادويـــــــــــــــة
1996
عدد 1 مجلد
114
الشمس للاسكـــــــــــان والتعمير
1996
عدد 1 مجلد
115
الشركة العامة للصوامع والتخزين
1996
عدد 1 مجلد
116
الشركة المالية والصناعية
1996
عدد 1 مجلد
117
شركة القاهرة للادويـــــــــــــــــة
1996
عدد 1 مجلد
118
الشركة المتحدة للاسكان والتعمييـــــــــر
1996
عدد 1 مجلد
119
الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق "إيجوث"
1996
عدد 1 مجلد
120
الشركة العامة للأساسات
1995
عدد1 مجلد
121
شركة مصر لصناعة الكيماويات
1995
عدد1 مجلد
122
الشركة العربية لاستصلاح الاراضي
1995
عدد1 مجلد
123
شركة مساهمة البحيرة
1995
عدد1 مجلد
124
الشركة العامة للابحاث والمياه الجوفية ريجوا
1995
عدد1 مجلد
125
شركة أسمنت بورتلاند حلوان
1995
عدد 1 مجلد
126
شركة النيل للادويــــــــــــة
1995
عدد 1 مجلد
127
شركة مطاحن شمال القاهـــــــــــــرة
1995
عدد 1 مجلد
128
شركة مصر الجديدة للاسكان والتعمير
1995
عدد 1 مجلد
129
شركة الزيوت المستخلصة ومنتجاتهــــــــا
1995
عدد 1 مجلد
130
شركة الاسكندريـــــــــــة للادوية
1995
عدد 2 مجلد
131
الشركة العامة للمقاولات والأعمال الصحية
1995
عدد2 مجلد
132
الشركة الشرقيـــــــــــــة للدخان
1995
عدد 1 مجلد
133
الشركة المصرية لتعبئة الزجاجات بيبسي كولا
1994
عدد2 مجلد
134
شركة النصر لتعبئة الزجاجات كوكا كولا
1994
عدد2 مجلد
135
الكراكــــــــــات المصرية
1994
عدد 1 مجلد
136
شركة الري للاشغال العامة
1994
عدد 1 مجلد
137
شركة اسمنت بورتلاند طرة
1994
عدد 1 مجلد
138
الشركة العقارية المصريـــــــة
1994
عدد 1 مجلد
139
شركة كراكــــــات الوجه القبلي
1994
عدد 1 مجلد
140
المكتب العربي للتصميمات والاستشارات الهندسية
1994
عدد 1 مجلد
141
شركة فارسكور للاخشاب
1994
عدد 1 مجلد
142
المكتب الاستشاري للتصميمات الهندسية ومشروعات الري
1994
عدد 1 مجلد
143
شركة وادي كوم أمبو لاستصلاح الاراضي
1994
عدد 1 مجلد
144
الشركة العامة لاستصلاح الاراضي
1994
عدد 1 مجلد
145
شركة المراجل البخارية
1994
عدد 3 مجلد
146
شركة القاهرة للمباني العامة
1993
عدد 3 مجلد
147
فندق شيراتون القاهـــــــــــرة
1993
عدد 3 مجلد

حصاد خصخصة مصر.. مزيد من الأزمات قليل من الحلولمحيط ـ احمد جهاد
دفعت الأزمة الاقتصادية الحكومة المصرية إلى تسوية مديونياتها الخارجية ـ والتي جاءت في جزء كبير منها بسبب الإنفاق ببذخ على الترفيه ـ إلى المضي قدما في تصفية القطاع العام، و تدمير المشروعات الإنتاجية التى كانت أحد مصادر الدخل القومي، مما أدى إلى تفاقم الأزمة المالية بصورة لم تعد تجدي نفعا معها أية محاولات إنقاذ أخرى.وقد تعالت أصوات نواب البرلمان المحذرين من خطر استخدام أموال التأمينات والمعاشات للمضاربة في البورصة أو سد العجز في الموازنة العامة للدولة، حيث قدرت هذة الأموال بنحو160مليار جنيه، منها 70مليار تم الاستيلاء عليها والباقي كانت في سبيلها لدعم العجز في الموازنة لعام 2007/2008، كما تبددت تعهدات د0 عاطف عبيد ـ رئيس الوزراء السابق ـ بأن ما أخذته الحكومة من قروض محلية سيتم سدادها بالكامل من عوائد بيع شركات القطاع العام.وإزاء هذه الأزمة المالية المستحكمة وغيرها، استضافت نقابة الصحفيين المصريين ورشة عمل حول حصاد بيع القطاع العام في مصر أكد فيه الخبراء أن بيانات الحكومة حول تدارك العجز في الموازنة غير صحيحة فهناك تضخم في الديون الحكومية تدفع للاستمرار فى سياسة تصفية القطاع العام.خلل وراءه تضخموأكد د0 حسن عبد الفضيل ـ أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس ـ اختلاف سياسة طلعت حرب الاقتصادية عن نظام الرأسمالية الحالي الذى يتميز بالطفيلية والبدائية القبلية، ولفت إلى أن نتيجة هذا النظام تلخصت فى تضخم الديون حتى تحولت الاموال إلي استحواذ شخصي ، موضحا ان سبب هذا التدهور هو خلل النظام الذي ساعد على استيلاء رجال الأعمال "ببجاحة"على أموال الدولة.وأضاف د. عبد الفضيل أنه ليس هناك وجه شبه بين ما فعله رائد الاقتصاد المصري طلعت حرب وبين ما أحدثه النظام الحالي من تدهور وتضخم في الديون، مطالبا بضرورة وضع حلول جذرية للحيلولة دون الارتفاع في التضخم في الديون والهروب إلي إحالة العبء علي المستثمرين من خلال بيع القطاع العام قائلا: "يجب تعديل الدستور لا ترقيع الدستور".وقال عبد الفضيل إن الحكومة تحولت فى بياناتها بعد تطبيق النظام الرأسمالي إلى "حوار الطرشان" مشيرا الى تدهور النواحي التعليمية والصحية وتضارب بيانات الحكومة حين صرح رئيس الوزراء بانخفاض معدل التضخم من 301%الي 17% فكيف لرئيس الوزراء بهذة السخرية ؟ منوها إلى ان التضخم يصعب وضع رقم له فهذة الارقام توجد لدي الحكومة وهي لاتفصح عنها.مذكرا بأن طرح الحكومة منذ فترة لمشروع كانت تنوي بمقتضاه منح المواطنين صكوكا مجانية هو اعتراف بفشل سياسات الخصخصة التي أقرتها منذ عام 1991، لكنها لا ترغب في الإقرار ذلك بشكل صريح.وأضاف أن هذا الأمر جعلها تبحث عن بدائل تتمثل في إيهام الرأي العام بإدخاله طرفا أساسيا في ملف الخصخصة، والتأكيد أن الشعب هو من يقوم بها، وحتى تخلي ساحتها من المسئولية عن ذلك، وتصرح أن الشعب هو من قام بالخصخصة وليس هي.وحذر من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى فتح الباب واسعا لتمكين مجموعة من رجال الأعمال المصريين من وضع يدهم على عشرات من الشركات المملوكة للدولة بأسعار بخسة جدا، دون أن تواجه الحكومة أية انتقادات بالتخلص من أصول كانت مملوكة للشعب بشكل أكثر سلاسة.ووصف عبد الفضيل، خطة الحكومة بأنها تعد استمرارا لبرنامج الخصخصة، لكن بشكل أكثر قذارة وانحطاطا، وإهدارا لثروة الشعب والمال العام، دون أن تواجه أي تداعيات لذلك، مطالبا المواطنين بالتيقظ لذلك، وعدم التسرع في بيع الصكوك التي سيحصلون عليها، وتفويت الفرصة على الحكومة للتخلص من ممتلكات وأصول الدولة.غياب خططيعلى جانب آخر أوضح الدكتور علي حافظ ـ أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ـ إن تقدير عجز الموازنة العامة للدولة بـ70مليار جنيه أدى إلي استبدال الديون الخارجية بديون داخلية ممثلة فى أذونات الخذانة وسندات وصلت الي حوالي 120مليار جنيه ديون داخلية أي أنه يمول دون غطاء مالي.وأرجع حافظ هذا التضخم إلي تمادي الدولة في الرفاهية متمثلا فى الإنفاق علي النواحي الخدمية فى القاهرة دون الإنفاق على عمل مصانع واشياء تدر دخلا للدولة، داعيا لخطة قومية تلتزم بها الوزارات تتمثل في تنظيم شئون خريج الجامعات والاستفادة من طاقاتهم والاهتمام بالتعليم المهني والتقني وربط الخدمات بالناحية الانتاجية والتقليل من النواحي التجميلية طالما ان الميزانية لا تسمح.وأشار إلا أن الخطة يجب أن تكون مركزة خلال 5 سنوات في خلق فرصة أوسع للمحافظين والمديرين لعمل تنمية في محافظاتهم ومن ثم تبدأ حركة الاصلاح التى تحاربها المركزية العقيمة.واتفق معه د0 علي شاكر ـ الخبير الاقتصادي والرئيس السابق لهيئة التمويل العقاري ـ في ضرورة أن نوازن بين الإيرادات والمصروفات لأنها موطن الخلل، حيث أن الإيرادات دائما لا تغطي المصروفات فتلجأ الحكومة إلي طباعة أوراق نقدية غير مغطاة أو عملية استنهاض همم الاقتصاد المحلي من خلال اصدار السندات لسد الفجوة.
تميز طلعت حرب
وأضاف شاكر إن تجربة طلعت حرب كانت نموذجا لوضع الصناعة المحلية كبديل لوضع الأموال العامة فى البنوك الأجنبية، وبالفعل نجح في انشاء شركات ناجحة مثل شركة مصر للغزل والنسيج، وشركة مصر للسينما وغيرها فكان عبارة عن تجربة وطنية ناجحة، والآن وبعد تسريح مئات الآلاف من العمال فيما عرف بالخصخصة والمعاش المبكر أضحت النتيجة مزيد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية وتعطيل طاقات إنتاجية عن العمل وفوق كل هذا زادت الديون ولم تنخفض.وأكد علي أن الدولة بدأت تتحرر وترمي العبء علي القطاع الخاص لأن عبء الدين المحلي كبير علي الدولة بسبب عجز الايرادات عن تغطية العجز في الموازنة مشيرا إلى أن الحل يكمن في تقليل المصروفات العامة وإن الشماعة التى تعلق الحكومة عليها اهدار التنمية والمتمثلة في زيادة السكان ليست كذلك والا ماذا تفعل الصين وهي مليار و300مليون نسمة؟.

القاهرة - عبدالناصر عبدالمنعم :أكدت الدكتورة منى البرادعي عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة أن الاقتصاد المصري شهد تطورات في السنوات الأخيرة أدت إلى ارتفاع نصيب الفرد من الناتج القومي من 500 إلى 10 آلاف جنيه سنويا، بجانب تحقيق معدلات كبيرة في الالتحاق بالتعليم الجامعي وغيره، موضحة أنه مع ذلك فإن مصر تصنف من بين57 دولة من الدول ذات الدخل المنخفض وتحتل المرتبة 112 من بين177 دولة في تقرير التنمية البشرية، كما انها احتلت المرتبة 105 من بين 108 دول في الشفافية العامة وهذا يؤكد أن مصر أمامها تحديات كبرى حتى تصل إلى موقعها القيادي والريادي في المنطقة العربية. وقالت في ندوة "النظام الاقتصادي المصري في مائة عام" التي عقدت على هامش الاحتفال بمئوية جامعة القاهرة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية إن أهم تحد يواجه مصر الآن هو إحداث نقلة في التنمية البشرية خاصة في التعليم وزيادة انتاجية القوى البشرية ورفع الانتاجية يؤدي إلى رفع تنافسية الاقتصاد المصري عالميا، وأن يزيد معدل النمو الاقتصادي المصري ليصبح 7% خاصة أنه لم يتعد 2% طوال اكثر من 50 عاما منذ بداية القرن العشرين إلى الخمسينيات. وقد تأرجح بين نسبة 2% و5% منذ اواسط الخمسينيات حتى الآن. وأعربت عن املها ان يصل هذا المعدل الى 7%، وان يزيد معدل الادخار وان يزيد معدل الاستثمار من21% إلى 28% على الأقل. واشارت د. منى البرادعي الى ان التحدي الثالث يتمثل في ضرورة خفض البطالة من خلال الاهتمام بتطوير القطاعات الانتاجية الصناعية والزراعية. والتحدي الرابع: ان يتم مواجهة الفقر وتحسين الأجور والسيطرة على التضخم ورفع مستوى الخدمات. والتحدى الخامس هو مرتبط بتحديات عالمية خاصة الأمن الغذائي والطاقة والبيئة والغلاء وهى تحديات ترتبط بالتحديات السياسية وتوسيع المشاركة السياسية ووجود انتخابات حرة وديمقراطية حقيقية ومحاربة الفساد، مؤكدة ان مصر لن تتمكن من مواجهة هذه التحديات إلا من خلال رؤية مجتمعية وإصلاح سياسي كامل وشامل. وقال الدكتور مصطفى السعيد وزير الاقتصاد الأسبق ان هناك بعض المشاكل التي يعاني منها النظام الحالي فهناك فهم خاطىء لاقتصادات السوق ومفهومه الاقتصادي فهى ليست صيغة واحدة أيا كانت حالة النمو الاقتصادي الموجود في المجتمع. داعيا إلى إعادة النظر في دور القطاع العام وقضايا العدالة الاجتماعية، والخصخصة وما أدت اليه من ظهور احتكارات في قطاعات البنوك وغيرها والتي ظهرت في الوقت الحالي بعد خصخصة بعض البنوك المصرية العامة. وأوضح ان التحرير الاقتصادي على النمط الحالي الذي أدى إلى استيراد300 ألف سيارة ركوب في العام الماضي ووجود 30 مليون خط تليفون محمول واستيراد سلع كمالية بمقدار10 مليارات دولار سنويا كل هذا لا يعد حرية اقتصادية، مؤكدا ان ما حدث هو تحرير اقتصادي غير منضبط أدى إلى ذلك. وفي نفس الوقت يتم تجاهل وإهمال قطاع الغزل والنسيج المصري وبالمقارنة بين مصر وتركيا نجد أن تركيا قد صدرت من الغزل والنسيج بأكثر من 40 مليار دولار بينما أوشك هذا القطاع على الانهيار شبه الكامل في مصر. واشار د. السعيد الى ان الفترة من حكم السادات الى الآن تميزت بمزيد من المحاباة الاجنبية لمصر في المجال الاقتصادي وقد عكس الاقتصاد المصري في سنينه الاولى أيام السادات شخصية الرجل وتوجهاته نحو منح القطاع الخاص مزيدا من الحرية وأصبح الاقتصاد المصري في هذه الفترة يمكن أن يطلق عليه "اقتصاد ترانزيت" فقد بدأ الازدهار الاقتصادي ووصل معدل النمو الاقتصادي إلى ما بين 7 و9% بفعل تحويلات المصريين في الخارج والسياحة والقروض، معربا عن أسفه لأن النظام وقع في خطأ كبير حينما بدأت البنوك في استخدام الفوائض المالية الكبيرة في الاستيراد بدلا من خلق قاعدة وطاقة إنتاجية وكان المفروض ان يتحول هذا الفائض من النقد الاجنبي إلى وضع استراتيجية اقتصادية حكيمة ولكن تحولت إلى الاستيراد والانفتاح الاقتصادي غير المدروس ومع تولي مبارك السلطة كان هناك اتجاه لتعديل هذا النظام وقد جاءت حكومة عاطف صدقي وحققت الضبط المالي والاقتصادي وفرضت ضرائب جديدة وقللت من الانفاق وانخفض معدل عجز الموازنة لكن تم ذلك على حساب انخفاض معدل النمو والتنمية الاقتصادية. وأضاف: بداية العولمة بدأ الحديث عن الخصخصة وضرورتها وقد اتفق صندوق النقد الدولي مع الحكومة المصرية على البدء في الخصخصة وإنهاء نظام القطاع العام وعدم تحديثه. مؤكدا أن التزام مصر بشروط صندوق النقد الدولي أدى إلى تدهور مصانع وثروة القطاع العام الضخمة، وتم تدمير المصانع المصرية مما أدى إلى خسائر رهيبة كانت مبررا لبيع القطاع العام من خلال الخصخصة وانهارت مصانع وقطاع الغزل والنسيج التي كانت اكبر الصناعات المصرية. وأكد الدكتور جلال أمين استاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية ان الاقتصاد المصري وقع في منطقة النفوذ الأمريكي منذ عام 1974 حتى الآن، مشيرا إلى ان الانفتاح الاقتصادي كان مفروضا من قبل امريكا ولم يكن تفكيرا اقتصاديا لشخضية السادات لان هذا الرجل كان موجودا منذ 1952 ولم يكن له أي تأثير على الاطلاق. وأوضح ان الدولة الضعيفة في مصر الآن لا تستطيع التقدم في الصناعة والتصدير، مؤكدا أن صندوق النقد الدولي ضغط على مصر من خلال الاستغناء عن صناعات اساسية وبيع مصانعها في حين لم يتدخل او ضغط من اجل بيع المجمعات الاستهلاكية او غيرها من المجالات الضعيفة والصغيرة. وقال أحمد ماهر وزير الخارجية المصري السابق اننا الآن ندخل في مرحلة ليبرالية مازالت تتشكل ويشوبها الكثير من الاخطاء. فهناك دعوة لاقامة نظام رأسمالي بحت وهناك دعاوى لوجود محددات لهذا الاقتصاد حتى لا يتوحش. واشار الى انه تمت مناقشة قانون "المنافسة ومنع الاحتكار" وطرح فرض غرامة على من يمارس الاحتكار تبدأ من 100 ألف إلى 50 مليون جنيه وقد اقترح ايضا ان يتم حبس المحتكرين وقد وجدت الغرامة الكبيرة معارضة شديدة

5 آلاف مصنع مقفل منذ 1996!

في عام 2000 أقر مجلس الوزراء خفض الرسوم الجمركية والضرائب على العديد من السلع المستوردة بنسب متفاوتة تتعدى الـ 70 في المئة. ومع دخول اتفاقية تيسير التجارة العربية حيّز التنفيذ وصلت الرسوم الجمركية على غالبية المواد المستوردة عام 2002 إلى صفر في المئة... هنا تكوّنت قبضة الضربة القاضية للقطاع الصناعي في لبنان، فتورّمت أكلاف الإنتاج مع التغيّرات الاقتصادية العالمية، ووصلت المنافسة إلى حد الخنق والإغراق للصناعة المحلية، وخصوصاً مع استمرار معظم الدول العربية المصدّرة إلى لبنان في دعم أكلاف إنتاجها... وبدأ شعار «صنع في لبنان» يتراجع تدريجياً عن وسم السلع المحلية، لتحل مكانه كلمات مكتوبة بلغات العالم أجمع!5 آلاف مصنع لبناني أقفلت أبوابها بين أعوام 1996 و2008، ما عدا مئات المصانع التي هجرت «بلد التدمير الإنتاجي المبرمج» إلى الدول العربية والأوروبية التي تدلل قطاعاتها الإنتاجية تحفيزاً ومساعدة وتطويراً. ويقول كاتب «القطاع الصناعي في لبنان: الواقع والسياسات المستقبلية» الخبير الاقتصادي إيلي يشوعي لـ«الأخبار»، إن التراجع الضخم الذي شهده عدد المصانع في لبنان، والذي وصل إلى 5 آلاف مصنع، كان سببه الأساسي عملية «توريط» للمصانع، فبعد الإهمال الكبير الذي كان يصوّب رصاصاته نحو القطاع الصناعي منذ ما بعد الطائف، «أعلن عام 1999 عن عملية إقراض واسعة للمصانع اللبنانية من صناديق مالية دولية، فهجمت المصانع طالبة التمويل، وبدأت الاستعداد لتطوير أعمالها وتمويل رأسمالها التشغيلي، وإذا بالحكومة تعلن عام 2000 قرار خفض الرسوم الجمركية على المواد المستوردة بنسب كبيرة جداً». وهنا رزحت المصانع تحت ديونها للمصارف، وشهد حجم إنتاجها تراجعاً كبيراً بسبب المنافسة الشديدة الناتجة من رفع الحماية عن عدد كبير من السلع المنتجة محلياً!مصنع وحيد للحديد كان في منطقة عمشيت. أقفل عام 2003 أبوابه بسبب المنافسة وارتفاع أكلاف الإنتاج بنسب مضاعفة عن تلك الموجودة في الدول العربية المحيطة... فبيعت الآلات إلى الأردن. وهاجر أصحاب المصنع إلى الولايات المتحدة الأميركية. الحالة ليست فريدة، فقصة صناعة الألبسة والغزل والنسيج فاجعة حقيقية، إذ لم يبقَ من أصل 1000 مصنع في أوائل التسعينات إلّا 80 مصنعاً حالياً، ويقول عضو نقابة عمال الغزل والنسيج هاني ابو جودة، إن البدء بخفض الرسوم الجمركية عن هذه الصناعات المستوردة من ضمن التحضيرات للدخول إلى منظمة التجارة العالمية، إضافة إلى اتفاقية تيسير التجارة العربية أدت إلى توقف معامل الخيوط، فبين عامي 1999 و2000، لم يبقَ من 19 معملاً ناشطاً سوى مصنع واحد هو «مغازل جبل لبنان»، الذي يعمل بـ 15 في المئة فقط من إمكاناته الإنتاجية. أما معامل الأقمشة، فقد كان عددها 150 مصنعاً، لم يبقَ منها سوى 20 مصنعاً! مصانع الحياكة والتريكو، أُصيبت بضربة قاضية، فقد كان عددها 400 معمل، هاجر منها نحو 15 معملاً إلى مصر، و5 معامل إلى كندا وأميركا، و5 إلى أوستراليا، ونيوزلندا، و15 إلى أفريقيا، فيما تعرّض المئات للإقفال والإفلاس ولم يبقَ في لبنان سوى 15 مصنعاً. وشهدت صناعة المناشف تدهوراً كبيراً إذ أقفل نحو 7 مصانع، ولم يبقَ سوى مصنع واحد كبير. ويؤكد النقيب سلمان خطار لـ «الأخبار» أن النقابة رفعت ملفاتها ومطالبها إلى جميع الحكومات المتعاقبة، طلبت الحماية وخفض الأكلاف، وخفض فوائد القروض على صناعيي هذا القطاع... ولم تفلح!أما مصانع الأحذية اللبنانية، فتعاني سكرات الموت، إذ لم ينجُ من سياسات القهر الصناعي سوى نحو 60 معمل أحذية من أصل 450 معملاً كانت تمدّ السوق المحلية بإنتاجها، ويصدّر جزء منه إلى بلدان العالم. ويقول مستشار نقابة أصحاب مصانع الأحذيةمرتضى شاهين، إن تراجع القطاع الصناعي للأحذية وتناقص عدد المصانع والمعامل يعودان إلى عوامل عدة، أهمها التنافس غير المتكافئ من السلع المستوردة، ارتفاع أكلاف الإنتاج، إضافة إلى عدم وضع خطة إنقاذية من جانب الحكومات لاستنهاض قطاع الصناعة. فقد كانت الضاحية الجنوبية وحدها تحوي نحو 200 مصنع أحذية، لم يبقَ منها سوى 32 مصنعاً!وبين الجوارب والحذاء علاقة متينة، حتى في الخسائر! فمن أصل 45 مصنعاً للجوارب النسائية والرجالية، لم يستمرّ سوى 4 معامل للجوارب النسائية، ونحو 12 معملاً للجوارب الرجالية، والعوامل الأساسية التي أدت إلى هذا التراجع هي المفاجأة التي أعلنتها الحكومة عام 2000 بشأن خفض الرسوم الجمركية بطريقة ضخمة ومستغربة، وذلك بحسب رئيس «نقابة أصحاب معامل الجوارب في لبنان» نقولا أبي نصر، الذي يشير إلى أنه بعد تعثر المصانع نتيجة الخطوة الحكومية المفاجئة، هاجرت بعض المصانع إلى مصر وسوريا، أما ما بقي في لبنان فعمله موسمي... ومتقلّب.ويتحسّر رئيس نقابة مصنعي الدهانات وجيه البزري، على «أيام العز»، حيث كان يعمل في لبنان نحو 200 مصنع للدهانات عام 1997، لينخفض العدد بعد عام 2000 إلى 50 مصنعاً فقط لا غير، فيما هاجر نحو 75 مصنعاً إلى السعودية ومصر وسوريا، وما بقي منها أُقفلت أبوابه، وانتقل أصحانها إلى أعمال أخرى! والمصانع الخمسون الموجودة حالياً تعمل فقط بربع طاقاتها، الأسباب متعددة، منها كلفة الإنتاج المرتفعة نسبة إلى الدول المحيطة، من ناحية اليد العاملة، وكلفة الطاقة التي تصل في لبنان إلى 13 سنتاً للكيلوواط، وتنخفض في سوريا إلى 3 سنتات، وإلى 2،5 سنتاً في مصر...وعلى الرغم من تربّعها على عرش أكثر الصناعات نمواً في لبنان، فإن الصناعات الغذائية تأثرت هي الأخرى بالعديد من المشكلات في لبنان، إذ يقول رئيس نقابة المواد الغذائية جورج نصراوي، إن مصانع المواد الغذائية، تعاني كغيرها من القطاعات كلفة
الإنتاج المرتفعة، ما أدى إلى إفلاس عدد كبير من المصانع، فيما حرب تموز أدت إلى تضرر عدد من المصانع، التي لم يجرِ التعويض عليها حتى الآن، فأُقفلت أكبر المصانع، وتحولت مصانع أخرى من الإنتاج إلى التسويق، كمصنع ليبان ليه، أما الهجرة في قطاع الغذاء، فقليلة.
لماذا يكره المصريون الخصخصة؟!
الزوايا الصحفية تحمل عادة رأي كاتبها في قضية مطروحة، لكن ماذا إذا حملت رأي آخرين؟! وهل ستفقد بعض مقوماتها إن فعل كاتبها ذلك؟!استثناء ستتضمن هذه الزاوية آراء باحثين وصحفيين وعاملين في قضية اقتصادية مطروحة بشكل ما، وحتى الآن هي محل رفض عندنا، هي قضية الخصخصة. لكن هذا الرفض لا يعني أنها غائبة عن أذهان البعض، لذلك أعتقد أنه من المفيد الحديث فيها، ولا سيما أن هذا الحديث يتضمن تقييماً مهماً لتجربة الخصخصة في بلد عربي شقيق هو مصر. وقد تناولتها مجلة (الأهرام الاقتصادي) في عددها الأخير من خلال ملف حمل عناوين مثيرة بدأت من الغلاف، وجاء في أحدها: (سر كراهية المصريين للخصخصة!). إذن الموضوع لافت ومهم ويستحق نقل رأي المتحدثين فيه، فتحمل زاويتي آراءهم هذه المرة!فمنذ الصفحة الأولى للملف الذي حمل عدة موضوعات، يرى الصحفي نعمان الزياني أنه مهما حاول المدافعون عن تجربة الخصخصة المصرية أن يبرهنوا من خلال أدواتهم ومؤتمراتهم المموّلة، ونشراتهم المزخرفة والمزينة بجداول، فهي بعيدة كل البعد عن الواقع الذي يعيشه الشعب المصري الذي يرى في غالبيته ضرورة المحافظة على دور الدولة في التدخل في الشأن الاقتصادي والمحافظة على استقلالية القرار الاقتصادي، والتمسك بالعدالة الاجتماعية، وتوسيع المشاركة الشعبية! وعلى ما سبق تضيف الدكتورة شيرين الشواربي أن جموع العمال وكثيراً من الصحفيين وبعض من الأكاديميين ما زالوا يتخوفون من سياسة الخصخصة ويعارضونها بقوة، مؤكدة وجوب التحوّط عن تفسير انتشار الخصخصة على أنها كانت فقط سعياً لتحقيق الكفاءة في الاقتصاد المعني، وأن آثارها على مستوى الاقتصاد ككل (زيادة النمو، وإجمالي الموارد في الاقتصاد، وانخفاض عجز الموازنة العامة، والدين العام) لا تزال موضع نقاش بين من يرى إيجابيتها، وبين من يؤكد عكس ذلك!وتضيف الدكتورة الشواربي: ـ هناك ارتباط بين الاقتراض من المؤسسات الدولية (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي) وبين الاتجاه نحو مزيد من الخصخصة، لأن هاتين المؤسستين تفرضان شروطاً لإلزام الدول المقترضة بالخصخصة! لكن، على الرغم من ذلك، فإن البنك الدولي يرى أهمية وجود مؤسسات حكومية قوية، وضرورة المساندة السياسية والشعبية للخصخصة!في حين أكد الدكتور حميد عبد العظيم أستاذ الاقتصاد في أكاديمية السادات للعلوم الإدارية أن تغيير شكل الملكية وتزايد دور القطاع الخاص ليس هو الحل الوحيد للتخلص من الأحوال المتردية التي وصلت إليها شركات القطاع العام. وما جرى في مصر ليس أكثر من عملية مجاراة للاتجاهات الدولية لهيمنة القطاع الخاص، بالتالي فالخصخصة ليست الملاذ الوحيد لإنقاذ الشركات الحكومية
واستغرب بدري الفرغلي، أحد المشاركين في هذا الملف، تحميل القطاع العام مسؤولية الخسائر، وبالتالي بيعه بأثمان بخسة! ويتساءل: هل يعقل بيع 1980 شركة عملاقة بنحو 16 مليار جنيه مصري فقط؟! ويضيف: لماذا نظلم القطاع العام ونحمّله مسؤولية الخسائر؟! ويشير في حديثه إلى أنه يعمل في شركة قطاع عام تكسب 100 مليون جنيه سنوياً، ومع ذلك سيتم بيعها! ويقول متحدث آخر هو سيف أحمد علي: عندما بيعت شركتنا كانت تورِّد 16 مليون جنيه للخزينة العامة، الآن تذهب إلى جيب شخص واحد!الدكتور سمير عبد الوهاب قال أيضاً في الموضوع الرئيسي للملف: يقولون إن الدولة دعمت القطاع العام، لكن على العكس القطاع العام هو الذي دعم الدولة في أصعب وأحلك الظروف (1968 ـ 1984)! والقطاع العام دائن للدولة، وهو مُخسَّر وليس خاسراً! وقد ساهم في مواجهة العديد من التحديات، وحافظ على البنية الاقتصادية!وفي موضوع آخر كتبت الصحفية زينب فتحي أبو العلا في تقديمها لندوة قامت بتغطيتها حول الخصخصة أنه تكونت في مصر ثقافة مضادة للخصخصة، بعدما لصقت بهذا البرنامج قضايا سلبية عديدة، كتشريد العمال، وزيادة أعداد العاطلين، وإهدار أصول الثروة القومية عبر بيع الشركات بثمن بخس. وفي هذه الندوة أشار د. ياسر كمال، الخبير في مركز الاستثمار، إلى السلبيات التي يمكن أن تفرزها الخصخصة مثل الفساد وغيره. أما د. محمود عبد الحي، المدير السابق لمعهد التخطيط القومي المصري، فيرى ضرورة إعادة تقييم كلي وشامل لبرنامج الخصخصة لاتخاذ قرار بالاستمرار فيه أو إيقافه، ولا سيما أن عمليات البيع أفرزت صوراً كثيرة من هدر المال العام ونهبه!بعد ذلك ماذا نريد أن نقول؟! بل بعد هذا الموجز الذي أوردناه، هل يمكن أن نقول أكثر من أننا نضع تجربة الخصخصة في مصر، بل في مصر وغيرها، أمام الداعين إلى التخلي عن القطاع العام، وقد لا يكون هذا التخلي خصخصة مباشرة، لكنه كذلك على نحو أو آخر، ولو حمل تسميات مختلفة! لقد فضحت الخصخصة نفسها في مصر فتكوَّن رأي عام ضدها، لذلك ندعو للتفكّر وأخذ العبرة!وبلسان الأشقاء المصريين عرفنا لماذا يكرهون الخصخصة
د. سمير صارم

750 الف عامل دون عمل..وحصيلة السمسرة 33 مليار جنيهبرنامج الخصخصة يتحول الى فضيحة في مصر!
عند متابعة برنامج الخصخصة والذي سارت عليه مصر منذ بداية التسعينيات.. نجد أن معدلات الفقر والبطالة والجريمة في تزايد مستمر فعند استعراض الأرقام نكتشف أن هناك أكثر من 750 ألف عامل تم تشريدهم ليصبحوا أرقاما جديدة في طابور البطالة بالإضافة إلى خسائر اقتصادية بلغت 500 مليار جنيه .. وبيع ما يزيد على 193 شركة معظمها تزود خزانة الدول بمليارات الجنيهات.
الخبراء الاقتصاديون أكدوا أن للخصخصة أربعة وجوه قبيحة وليس وجها واحدا .. ويتساءلون عن مصير حصيلة ما تم بيعه من شركات في إطار برنامج الخصخصة..
الدكتور حمدي عبد العظيم رئيس أكاديمية السادات السابق والخبير الاقتصادي يرى أن هناك وجوها عديدة قبيحة للخصخصة في مصر متمثلة في بيع الشركات للأجانب وهذا في حد ذاته في منتهى الخطورة خاصة أن مصر لا تتبع قوانين الخصخصة المتعارف عليها عالميا ففي أي دولة في العالم نجد أن الحكومة تضع شروطا علي رأسها مراعاة البعد الاجتماعي لشعبها وعدم رفع الأسعار وهذا ما لم يوجد في سياسة الحكومة تجاه الخصخصة٬ فعلى سبيل المثال كانت شركات الاسمنت تدخل أرباحا كبيرة في خزانة الدولة ورغم ذلك باعت الحكومة حوالي 75% من شركات الاسمنت للأجانب وكان سعر طن الاسمنت 120 جنيها وبعد الخصخصة وصل إلى 350 جنيها وهنا نجد أن هؤلاء المستثمرين يحتكرون السلع ويتحكمون في الأسعار ما دامت الحكومة لن تتخلى عن سياستها الخاطئة. كما أشار إلى أن 70% من القطاع العام تم بيعه بأقل من ثمنه الحقيقي بعدة مراحل مشيرا إلى شركة عمر أفندي والمراجل البخارية التي تم بيعها بأقل من ربع ثمن الأرض المقامة عليها وغيرها من الشركات بجانب تشريد العديد من العمال٬ فبدلا من أن تقوم الحكومة بحل مشكلة البطالة نجد أنها تزيد من تفاقمها بسبب سياسة الحكومة الخاطئة وأضاف أن حصيلة الخصخصة في مصر 50 مليار جنيه ويتساءل أين ذهبت هذه الأموال والدين المحلي الداخلي في تزايد مستمر حتى وصل إلى 511 مليارا وهذا ينذر بكارثة اقتصادية.
كما توقع أن السنوات القليلة القادمة سوف تشهد عمليات بيع واسعة للشركات ومرافق القطاع العام وبأسعار زهيدة.
وأشار إلى أن هناك 33 مليار جنيه دخلت جيوب السماسرة وفقا لدراسة الباحث د. عبد الخالق فاروق وهذا ما حرم خزانة الدولة من دخول هذه المليارات بالإضافة للمليارات التي ضاعت بسبب البيع الزهيد للقطاع العام..
الدكتور محمد الاشرف أستاذ الاقتصاد بإحدى الجامعات الخاصة يشير إلى أن الخصخصة أهدرت ثروات الشعب أمام عينه فعلى الرغم من أن برامج الخصخصة الموجودة على مستوى دول العالم تلاقي نجاحا كبيرا إلا أن حكومتنا التي تتبع سياسة اقتصادية خاطئة متمثلة في تعيين موظفين فوق طاقة إدارة الشركات وبمرتبات خيالية وبالتالي نجد الخسائر تلاحق الشركات من كل جانب فيأتي المستثمر ليخفض العمالة موضحا أن إحدى الشركات الخاصة بالغزل والنسيج فصلت 2000 عامل دفعة واحدة دون مراعاة الناحية الاجتماعية لهؤلاء العمال فان فصل هؤلاء العمال يعني تشريد ألفي أسرة.
يضيف الاشرف: إننا أمام اكبر عملية ضياع للثروة حيث تشير الأرقام إلى أن إجمالي ما تم ضياعه في عمليه بيع القطاع العام بلغ ما يقرب من 500 مليار جنيه بتقديرات الحكومة والمؤسسات الدولية ومنها تقارير منظمة الشفافية الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة والتي أكدت أن العديد من الشركات تم بيعها بأقل من سعر الأراضي المقامة عليها .. بأرقام الحكومة نفسها فان القيمة الدفترية للقطاع العام قبل عملية البيع كانت تقدر بـ 115 مليار جنيه بأسعار إنشائها في الستينيات لكن التقديرات الدولية للقيمة السوقية لها مع بداية عملية البيع عام 1994 وصلت إلى خمسة أضعاف هذا الرقم حيث تراوحت بين 500 و 550 مليار جنيه.. ورغم ذلك فان القيمة التي دخلت إلى خزائن الحكومة نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي وبعد بيع أكثر من 70% من الشركات لم تتعد 50 مليار جنيه مما يعني أن الحكومة باعت ثروة مصر ومصانعها
بأقل من ربع قيمتها وقت إنشائها في الستينيات.
الدكتور احمد ثابت أستاذ العلوم السياسية يقول ان الخصخصة في مصر التي بدأت في التسعينيات تعتبر اكبر جريمة بحق الشعب المصري خاصة الفقراء منهم فقد زادت الفقير فقرا والغني ثراء وإذا بحثنا عن الوجه القبيح للخصخصة فسوف نراه على وجوه المواطنين في الشارع والمواصلات وكذلك في التنمية الاقتصادية والتي تدعي الحكومة ليل نهار كذبا أنها تشاهد نموا ملحوظا كما نراه في ارتفاع الأسعار والذي لا يحدث له مثيل في أي دولة في العالم.
كما أشار إلى أن الخصخصة التي تمارسها الحكومة هي نصائح أمريكية بحجة أننا نعيش في عصر العولمة والخصخصة وان جميع المعونات والمنح التي تمنح لمصر مشروطة بالعديد من الأوامر على رأسها تشجيع القطاع الخاص ولان حكومتنا تنفذ بدون تخطيط نجد أن العديد من الشركات التي تم بيعها بيعت بأبخس الأثمان والذي يدفع الثمن هو المواطن “الغلبان” الذي يتم تشريده ومن ثم تشريد أسرته.
كما انتقد ثابت ساسة الحكومة في بيع الشركات والتي تفتح أبواب ملايين من الأسر المصرية وعلى رأسها الحملة الإعلامية لترويج الخصخصة والتي قامت بها الحكومة مؤخرا وكلفت الدولة 25 مليون جنيه فهل من العقل أن تقوم حكومة بصرف كل هذه المبالغ الضخمة لترويج بيع شركاتها وبأبخس الأثمان.
الدكتور سامي خليل رئيس قسم الاقتصاد بإحدى الجامعات الخاصة يرى أن الخصخصة في مصر تم تنفيذها على أسوا ما يكون موضحا أن معظم الدول التي تتبع برامج الخصخصة نجد أن الاقتصاد ومستوى دخل الفرد ينمو ولكن نحن للأسف ننفذ برنامج الخصخصة منذ بداية التسعينيات وللأسف ديون مصر تخطت حاجز الأمان بـ 30% فالخصخصة ضربت الاقتصاد القومي للبلاد في مقتل فالفقر كل يوم في تزايد والبطالة تتفاقم يوما بعد يوم مشيرا إلى خروج آلاف العمال إلى التقاعد ومازالت سنهم صغيرة.
كما أشار إلى أن من الوجوه القبيحة للخصخصة المصرية سيطرة الأجانب على البورصة المصرية والتي تواجه العديد من التحديات في مقدمتها ضعف البنية الأساسية وتذبذب أسعار الأسهم وهذا يرجع إلى سيطرة الأجانب على 35 في المائة من الأموال المتداولة في البورصة وهو ما يخضع البورصة لهيمنتهم ويجعلهم قادرين على التلاعب بأسعار الأسهم وتعرضها للانهيار موضحا أن الحكومة خسرت العام الماضي في صفقة واحدة ما يزيد على 50 مليون جنيه.
الدكتور محمد ناجي أستاذ الاقتصاد بإحدى الجامعات الخاصة يقول: الخصخصة لها العديد من المميزات وتساعد على تنشيط القطاع الخاص وتعمل على القضاء على البطالة ولكن كل هذه المميزات غير موجودة في مصر وهذا يرجع لعمليات السمسرة والتي اقتربت إلى 50% من حصيلة الخصخصة ومن الوجوه القبيحة للخصخصة في مصر تفاقم مشكلة البطالة وزيادة معدلات التضخم والتي وصلت إلى 12% وهذا تهديد صريح لأمن الاقتصاد وخلق أشكال احتكارية تؤدي إلى السيطرة على بعض جوانب النشاط في الاقتصاديات الوطنية.
الدكتور جمال زهران عضو مجلس الشعب يرى أن للخصخصة أربعة وجوه قبيحة الأول تشريد العمال وتحولهم من منتجين إلى عاطلين فليس صدفه انتشار المقاهي مع الخصخصة مشيرا إلى أن الحكومة تخلت عن عمالها بأرخص الأثمان ومن ثم تعمل على تبديد الثروة البشرية أما الوجه الثاني فهو عمليات السمسرة والعمولات والثالث بيع القطاع العام بأرخص من ثمن الأرض مشيرا إلى أن القطاع العام قبل تنفيذ برنامج الخصخصة في مصر قدر بحوالي 500 مليار جنيه واليوم نجد أن حصيلة الخصخصة 50 مليار جنيه فقط فأين ذهب هذا الفرق الكبير وأين هي الـ 50 مليار جنيه والدين العام لمصر يزيد بصورة مرعبة والفقر في تزايد والرابع تحول ثروة البلاد من أيدي العامة إلى أيدي القلة لكي يتحكموا في مصائر الشعب.
الدكتورة كاميليا سعد أستاذ علم اجتماع بإحدى الجامعات الخاصة ترى أن تأثير الخصخصة على الحياة الاجتماعية في مصر في منتهى الخطورة مشيرة إلى أن من نتائج الخصخصة تشريد أكثر من 750 ألف عامل مما يعني تشريد 750 ألف أسرة مصرية فمن الطبيعي أن نجد عمليات الانتحار لدى المصريين ففي عام 2006 وحده شهد أكثر من 2335 حالة انتحار بين المصريين معظمها بسبب الجانب المادي وزيادة حدة الصراع بين العمال وأصحاب الأعمال والتي تؤدي في النهاية لفصل العامل بسبب سياسات الحكومة المناصرة لأصحاب الأعمال. وتضيف: هناك 8 حالات انتحار في مصر يوميا .. هذا بجانب التفكك الأسري موضحة أن 35% من حالات الطلاق في مصر بسبب النواحي المادية وعدم قدرة الزوج المالية وعدم قدرته على توفير حياة رفاهية للزوجة مشيرة إلى أن الطلاق في مصر له مواسم وهي مواسم الأعياد ودخول المدارس مع زيادة المتطلبات الأسرية وكل هذه المشاكل تنتج بسبب حالة تشريد
وطرد العمال من شركاتهم .. مطالبة الحكومة بوضع الشروط التي تحافظ على وظائف هؤلاء العمال حفاظا على المجتمع لان خروج هؤلاء معناه تزايد في عدد العاطلين وإذا انتشرت البطالة في أي مجتمع فابحث عن الجريمة في كل زمان ومكان

الحقيقة الدولية ـ مكتب القاهرة 27-8-2007
2. السعودية : قررت الحكومة السعودية معالجة مشكلة العجز في الموازنة والدين العام ، البالغ 44 مليار ريال سعودي لسنة 1999م ، كما جاء في إعلان صادر عن جهات رسمية سعودية بنهاية عام 1999م ، وذلك باللجوء إلى برنامج مدروس لتخصيص بقض الشركات في القطاع العام .
3. الكويت : من جراء جرب الخليج عام 1991م أصبحت الكويت تعاني اليوم من عجز مالي حقيقي في أرقام الموازنة بعدما كانت قبل الحرب تتمتع باحتياط مالي يتجاوز 12مليار دولار . فأصبحت تعاني من ديون داخلية وخارجية تقترب من مجمل الاحتياطي العام ؛ بسبب ارتفاع تكاليف الإدارة والتكاليف الدفاعية ؛ لذلك سعت الحكومة سعت إلى خفض عجز الميزانية والدين العام عن طريق برنامج موسع للخصخصة في القطاع العام عن طريق بيع أسهم من شركاته ، أو سندات في الشركات الرئيسية ، وقد أوصى مجلس الأمة الكويتي بخصخصة شركة الخطوط الكويتية الوطنية .
4. البحرين : تقرر خصخصة قطاع النقل العام والمياه والكهرباء والمرافق العامة .
5. سلطنة عمان : جاءت الخصخصة في عمان في إطار التوجهات والاستراتيجيات العامة للاقتصاد العماني . ومع أن الدولة قد بدأت في عمليات الخصخصة في عدد من المشروعات مثل شركة التأمين الوطنية وشركة فنادق عمان ، وشركة أسمنت عمان ، إلا أن عدم توفر موارد كافية لتنفيذ مشاريع خدمات الكهرباء والمياه خلال الخطة الخمسية ( 1991-1995م) جعلها تتجه لأفكار الخصخصة وقوى ذلك اتجاه الدولة للاحتفاظ بسقف محدد للمديونية الحكومية واتجاهها لموازنة المصروفات والإيرادات في الخطة المقبلة .
6. سوريا : تتجه الحكومة إلى تشجيع القطاع الخاص ودعمه ليأخذ دوره إلى جانب القطاع العام . ولا تنوي الحكومة الآن بيع شركات القطاع العام ، بل تعمل على إصلاحها ضمن خطة مرحلية مقبلة وبالتعاون مع القطاع الخاص .
7. الأردن : طرحت الحكومة شركة الطيران المحلية " الملكية الأرديين " وسلطة الكهرباء ، ومؤسسة النقل العام ، ومؤسسة الاتصالات السلكية واللاسلكية ، وذلك ضمن برنامج الخصخصة المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي .
8. لبنان : بدأت عملية الخصخصة عام 1992م بتشكيل لجنة تخصيص لدراسة أوضاع المؤسسات وإمكان تلزيمها إلى القطاع الخاص لعلها تساعد في خفض مستويات الدين العم الذي بلغ 16 مليار دولار حتى أكتوبر عام 1998م ، وقد بدأت الخصخصة بالهاتف الخلوي عام 1994م وسيعقبه الهاتف العادي ومرافق خدمية أخرى .
9. السودان : بدأت الخصخصة بالسكة الحديد ، لتهيئتها للمرحلة الاقتصادية القادمة في ظل العولمة .
10. الجزائر : بدأت عملية الخصخصة بالفنادق ، حيث طرحت الحكومة 600 فندقا مملوكة للحكومة للبيع لمستثمرين القطاع الخاص ثم عرضت 12 مصنع آخر وغيرهم من مصانع أخرى .
11-تونس : بلغ عدد عمليات الخصخصة من عام 1987م 167 عملية شملت 92 مؤسسة وفرت 550 فرصة عمل إضافية ، وتخلت 8 منشآت عن 300 من عمالها




















المراجع العلمية
1- بحث للدكتور /مختارخطاب وزير قطاع الأعمال العام أكتوبر2003
2- بحث للأستاذ رياض الزعبى
مقال لكلاً من
3- الدتورة منى البرادعى عميد كلية الإقتصاد والعلوم السياسية
4- أ/ رضوى عبدالسلام جريدة الأهرام 30 يونيو 2008
5- الدكتور /سمير صارم جريدة النور السورية 12/7/2006
6- أ/ أحمدجهاد شبكة الأعلام العربية
7- أ/ أريب محمد عبدالغنى





الخميس، 3 ديسمبر، 2009

إستراتيجيات الإدارة

المحاسبة الإدارية
وإستراتيجيات تقييم الأداءفى دنيا الأعمال
إدارة الجودة الشـامـلةTQM
بطاقات الأداء المتوازنBSC
ســيــجــمــاســـتةSS
إعدادالطالب/محمدالسيدمحمدإسماعيل
الفرقة الأولى دبلومة محاسبة مالية كلية تجارة جامعة المنصورة
تحت إشراف الدكتور مصطفى عطية الغندور
مدرس المحاسبة بكلية تجارة جامعة المنصور
2008/2009


مقـــدمــه :-
ان التقدم التكنولوجى الكبير وما حدث فى السنوات الاخيرة فى عالم الصناعات والمؤسسات والمنشأت المختلفة فى مختلف جوانب الحياة ادى الى رغبة كل منشأة فى البحث عن اسلوب او مجموعة من الاساليب المختلفة لقياس وتقييم ادائها وذلك للوقوف على جوانب القوة والضعف فى المنشأة وهل تسير فى اتجاه صحيحٍ ام اتجاه خطأ وذلك لضمان البقاء فى السوق وتحقيق الهدف او الاهداف المرجوة وفى اطار هذه التطورات فقد اتجهت معظم المؤسسات الى تطوير نفسها استنادا الى استراتيجيات متعددة منها:-

· استراتيجية ادارة الجودة الشاملة tom
· استراتيجية بطاقة الاداء المتوازن bsc
· استراتيجية سته سيجما ss


وبعض المؤسسات تحاول الربط بين الاستراتيجيات الثلاثة وذلك لتحقيق اهدافها وايمانا منه باهمية كل منها فسوف نتناول الثلاثة استراتيجيات وامكانية الربط بينهم للجمع بين مزايا كل استراتيجية او اسلوب وهذا ما سنتناوله فى هذا البحث من خلال الفصول الاتية :-
*الفصل الاول:- هدف البحث
*الفصل الثانى:- استراتيجيات تقييم الاداء
*الفصل الثالث:- مفاهيم كل استراتيجية
*الفصل الرابع:- مكونات او ابعاد او عناصر كل استراتيجية او اسلوب
*الفصل الخامس:- اهمية كل استراتيجية
*الفصل السادس:- نماذج قياس كل اسلوب او استراتيجية
*الفصل السابع:- اوجهة الاتفاق او الترابط بين كل من (( bsc /ss/tqm
الفصل الثامن:ـ التكامل بين الإستراتيجيات الثلاثة
وسوف نتناول كل فصل من هذه الفصول فى هذا البحث بعد إجراء دراسة تمهيدية لكل من الإستراتيجيات الثلاثة
أولاً الدراسة التمهيدية
إدارة الجودة الشاملة
إن مفهوم إدارة الجودة الشاملة يعتبر من المفاهيم الإدارية الحديثة التي تهدف إلى تحسين وتطوير الأداء بصفة مستمرة وذلك من خلال الاستجابة لمتطلبات العميل .
ودعنا أيها القارىء نبدأ بتعريف وفهم معنى ( الجودة ) ومقصودها قبل الخوض في مفهوم إدارة الجودة الشاملة .
أولاً : تعاريف الجودة
يفهم كثيراً من الناس الجودة بأنها تعي ( النوعية الجيدة ) أو ( الخامة الأصلية ) ويقصد بها الكيف عكس الكم الذي يعني بالعدد .
وإليك أيها القاريء جملة من التعاريف للجودة كما يراها رواد هذا المفهوم :
· ( الرضا التام للعميل ) أرماند فيخبوم 1956 .
· ( المطابقة مع المتطلبات ) كروسبي 1979 .
· ( دقة الاستخدام حسب ما يراه المستفيد ) جوزيف جوران 1989 .
· ( درجة متوقعه من التناسق والا عتماد تناسب السوق بتكلفة منخفضة ) ديمنع 1986 .
ونستنتج من هذه التعاريف بأن ( الجودة ) تتعلق بمنظور العميل وتوقعاته وذلك بمقانة الأداء الفعلي للمنتج أو الخدمة مع التوقعات المرجوة من هذا المنتج أو الخدمة وبالتالي يمكن الحكم من خلال منظور العميل بجودة أو رداءة ذلك المنتج أو الخدمة .
فإذا كان المنتج أو الخدمة تحقق توقعات العميل فإنه قد أمكن تحقيق مضمون الجودة .
وحيث أننا قد وصلنا لهذا الاستنتاج فإنه يمكن الجمع بين هذه التعاريف ووضع تعريف شامل للجودة على أنها ( تلبية حاجيات وتوقعات العميل المعقولة ) .
وتجدر الإشارة إلى أنه من الصعوبة بمكان تقديم تعريف دقيق للجودة حيث أن كل شخص له مفهومه الخاص للجودة .
أما عن رأي الشخصي فإني أري الجودة بأنها هي ( الريادة والامتياز في عمل الأشياء ) .
فالريادة : تعني السبق في الاستجابة لمتطلبات العميل .
والامتياز : يعني الاتقان ( الضبط والدقة والكمال ) في العمل .
ثانياً : تعاريف ( إدارة الجودة الشاملة )
هناك تعاريف عديدة المفهوم ( إدارة الجودة الشاملة ) ويختلف الباحثون في تعريفها ولا غرابة في ذلك فقد سئل رائد الجودة الدكتور ديمنع عنها فأجاب بأنه لا يعرف وذلك دليلاً على شمول معناها ولذا فكل واحد منا له رأيه في فهمها وبحصاد نتائجها وكما قيل ( لكل شيخ طريقة ) .
وهنا عزيزي القاري أجمل لك مجموعة من التعاريف التي تساعد في إدراك هذا المفهوم وبالتالي تطبيقه لتحقيق الفائدة المرجوة منه لتحسين نوعية الخدمات والإنتاج ورفع مستوى الأداء وتقليل التكاليف وبالتالي كسب رضاء العميل .
تعريف 1 : ( هي أداء العمل بشكل صحيح من المرة الأولى ، مع الاعتماد على تقييم المستفيد المعرفة مدي تحسن الأداء )
معهد الجودة الفيدرالي
تعريف 2 : ( هي شكل تعاوني لأداء الأعمال يعتمد على القدرات المشتركة لكل من الإدارة والعاملين ، بهدف التحسين المستمر في الجودة والانتاجية وذلك من خلال فرق العمل )
جوزيف حابلونسك
تعريف 3 : ( عمل الأشياء الصحيحة بالطريقة الصحيحة من المحاولة الأولى )
تعريف 4 : قام ستيفن كوهن ورونالد براند ( 1993) بتعريفها على النحو التالي :
الإدارة : تعني التطوير والمحافظة على إمكانية المنظمة من أجل تحسين الجودة بشكل مستمر .
الجودة : تعني الوفاء بمطلبات المستفيد .
الشاملة : تتضمن تطبيق مبدأ البحث عن الجودة في أي مظهر من مظاهر العمل بدأ من التعرف على إحتياجات المستفيد وانتهاء بتقييم ما إذا كان المستفيد راضياً عن الخدمات أو المنتجات المقدمة له
تعريف 5 : ( التطوير المستمر للجودة والإنتاجية والكفاءة ) .
تعريف 6 : ( تطوير وتحسين المهام لإنجاز عملية ما ، إبتداء من المورد (الممول ) إلى المستهلك ( العميل ) بحيث يمكن إلغاء المهام الغير ضرورية أو المكررة التي لا تضيف أي فائدة للعميل ) .
تعريف 7 : ( التركيز القوي والثابت على إحتياجات العميل ورضائه وذلك بالتطوير المستمر لنتائج العمليات النهائية لتقابل متطلبات العميل ) .
وجميع هذه التعاريف وإن كانت تختلف في ألفاظها ومعانيها تحمل مفهوماً واحداً وهو كسب رضاء العملاء
وكذلك فإن هذه التعاريف تشترك بالتأكيد على ما يلي :
1 – التحسين المستمر في التطوير لجني النتائج طويلة المدى .
2- العمل الجماعي مع عدة أفراد بخبرات مختلفة .
3- المراجعة والاستجابة لمتطلبات العملاء .
وأخيراً أيها القارىء أضع بين يديك هذا التعريف الشامل لمفهوم ( إدارة الجودة الشاملة ) كما أراه من وجهة نظري :
( هي التطوير المستمر للعمليات الإدارية وذلك بمراجعتها وتحليلها والبحث عن الوسائل والطرق لرفع مستوى الأداء وتقليل الوقت لإنجازها بالاستغناء عن جميع المهام والوظائف عديمة الفائدة والغير ضرورية للعميل أو للعملية وذلك لتخفيض التكلفة ورفع مستوى الجودة مستندين في جميع مراحل التطوير على متطلبات وإحتياجات العميل )
ثالثاً : أهداف الجودة الشاملة وفوائدها
إن الهدف الأساسي من تطبيق برنامج إدارة الجودة الشاملة في الشركات هو :
( تطوير الجودة للمنتجات والخدمات مع إحراز تخفيض في التكاليف والإقلال من الوقت والجهد الضائع لتحسين الخدمة المقدمة للعملاء وكسب رضاءهم ) .
هذا الهدف الرئيسي للجودة يشمل ثلاث فوائد رئيسية مهمة وهي :
1 – خفض التكاليف : إن الجودة تتطلب عمل الأشياء الصحيحة بالطريقة الصحيحة من أول مرة وهذا يعني تقليل الأشياء التالفة أو إعادة إنجازها وبالتالي تقليل التكاليف .
2- تقليل الوقت اللازم لإنجاز المهمات للعميل : فالإجراءات التي وضعت من قبل المؤسسة لإنجاز الخدمات للعميل قد ركزت على تحقيق الأهداف ومراقبتها وبالتالي جاءت هذه الإجراءات طويلة وجامدة في كثير من الأحيان مما أثر تأثيراً سلبياً على العميل .
3- تحقيق الجودة : وذلك بتطوير المنتجات والخدمات حسب رغبة العملاء ، إن عدم الإهتمام بالجودة يؤدي لزيادة الوقت لأداء وإنجاز المهام وزيادة أعمال المراقبة وبالتالي زيادة شكوى المستفيدين من هذه الخدمات .
وإليك أيها القارىء جملة من أهداف وفوائد تطبيق برنامج إدارة الجودة الشاملة :
1 – خلق بيئة تدعم وتحافظ على التطوير المستمر .2 –إشراك جميع العاملين في التطوير .
3 –متابعة وتطوير أدوات قياس أداء العمليات . 4 –تقليل المهام والنشاطات اللازمة لتحويل المدخلات ( المواد الأولية ) إلى منتجات أو خدمات ذات قيمة للعملاء .
5 –إيجاد ثقافة تركز بقوة على العملاء . 6 –تحسين نوعية المخرجات .
7 –زيادة الكفاءة بزيادة التعاون بين الإدارات وتشجيع العمل الجماعي .
8 – تحسين الربحية والإنتاجية . 9 –تعليم الإدارة والعاملين كيفية تحديد وترتيب وتحليل المشاكل وتجزئتها إلى أصغر حتى يمكن السيطرة عليها. 10 –تعلم إتخاذ القرارات إستناداً على الحقائق لا المشاعر .
11 –تدريب الموظفين على أسلوب تطوير العمليات . 12 –تقليل المهام عديمة الفائدة زمن العمل المتكرر .
13 –زيادة القدرة على جذب العملاء والإقلال من شكاويهم .
14 –تحسين الثقة وأداء العمل للعاملين .
15 –زيادة نسبة تحقيق الأهداف الرئيسية للشركة .
رابعاً:مراحل تطور الجودة
الجودة عملية تطويرية وليست ثورية Quality Programs an evolution, not revolution(1)

الإدارة الشاملة للجودة
يقوم العاملون بضبط العمليات
يقوم قسم الجودة بضبط العمليات
يفحص المصنع المنتج قبل شحنه للشاري
يفحص الشاري المنتج بعد وصوله إليه نظراً لاهتمامه بالكم والربح السريع
TQM
Operators use SPC
Quality department uses SPC
Inspect before shipping
Customer inspects at receiving
المرحلة الخامسة
المرحلة الرابعة
المرحلة الثالثة
المرحلة الثانية
المرحلة الأولى
* المرحلة الأولى:
تورد الشركة للزبون أي منتج نتيجة ولو كان مخالفاً للمواصفات ولا تقوم بأي شيء لمعالجة المخالفات حتى يقوم الزبون بتقديم شكوى وبإعادة المنتجات المخالفة ثانية للشركة.
إن هذه الطريقة قد أصبحت مكلفة للشركة وخاصة عندما أصبح لها منافسون يستطيعون توريد المنتج دون وجود مخالفات فيه وهذا ما اضطر الشركة إلى إجراء تغيير في إدارة عملها.
* المرحلة الثانية:
في هذه المرحلة من التطورات بدأت الشركة بفحص المنتج في المرحلة الأخيرة للإنتاج أو قبل شحن المنتج للزبون.
مع إن هذه الطريقة هي أفضل من السابق، كونها قد خفضت من عدد شكاوي الزبون، غير أن الشركة قد وعت مدى الخسارة التي تتكبدها جراء إنتاج منتجات سرعان ما ترفض عند الاستعداد لشحنها. ولذلك فقد تفهمت بأنه من الأفضل لها أن تكشف عن العيوب في المنتجات مبكراً أثناء عمليات إنتاجها، مما يتيح إيقاف المادة المعيبة التي يجري تصنيعها مبكراً قبل أن تتابع المراحل التالية في الإنتاج وتصبح منتجاً جاهزاً.
* المرحلة الثالثة:
في هذه المرحلة من تطور الجودة، تم تأسيس قسم للجودة في الشركة أوكلت إلى هذا القسم مهام مراقبة جودة المنتج واختباره ورفع تقارير عنه خلال مراحل الإنتاج التي تمر بها الشركة.
أتاحت هذه المرحلة من تطور الجودة الكشف المبكر عن العيوب واستخدمت فيها التقانات الإحصائية في مراقبة الإنتاج مما سمح بالكشف المبكر عن الانحرافات قبل حدوث العيوب.
غير أنه لا زالت هناك مشاكل، فكلما ازداد عدد العينات التي يقوم باختبارها قسم الجودة، كلما أصبحت الفترة الزمنية لحصول أقسام الإنتاج على نتائج الاختبارات أطول. وقد كان يستغرق دقائق أو ساعات أو ورديات كاملة حتى يصبح بالإمكان إعلام عامل التشغيل إيقاف العمل.
لحل هذه المشكلة كان لابد من تدريب العامل على الأساليب الإحصائية لضبط العمليات التي ينفذها وهذا ما أدى إلى المرحلة الرابعة من تطور الجودة.
* المرحلة الرابعة:
أتاحت هذه المرحلة قيام العامل نفسه بالضبط الإحصائي للعمليات التي ينفذها وهذا ما يسمى "الجودة في المنشأ". أتاحت هذه المرحلة للعامل أن يكتشف مدى الانحراف في القطعة التي ينتجها عن الحدود المسموح بها مما مكنه من إيقاف الإنتاج المناسب ومنع الحصول على منتجات معيبة وهذا ما أدى بدوره إلى منع إعادة تشغيل القطع المعيبة وتخفيف القطع التالفة.
غير أنه ما زالت هناك حالات تؤدي إلى حصول مشاكل في جودة المنتجات وتقع خارج سيطرة عامل التشغيل نفسه.
وهذا ما أدى إلى المرحلة التالية من تطور الجودة والتي استدعت مشاركة كافة أقسام الشركة في برنامج الجودة فيها.
* المرحلة الخامسة:
هذه المرحلة من تطور الجودة أصبح كل عامل في الشركة منذ عملية تصميم المنتج مروراً بعملية شراء المواد الأولية وحتى الإنتاج النهائي له وتسليمه للزبون يعي بأن هدف الشركة هو إنتاج منتجات بأقل الأسعار وبأفضل جودة وتسليمها للزبون بأسرع ما يمكن.
وهذا يعني أن التصميم يجب أن يكون قابلاً للإنتاج وبأن المواد المستخدمة لتصنيع المنتج يجب أن تكون بالجودة الأفضل وبأن عمليات الإنتاج يجب أن تراقب لتحقيق الجودة الأفضل في المنتج النهائي.
في إطار هذه الظروف يمكن اعتبار الشركة ضمن الشركات ذات الصنف العالمي (World Class Company).
خامساً:تحقيق متطلبات الجودة في المؤسسة
إن متطلبات الجودة تعني المتطلبات ذات الصلة بجودة المنتج أو العمليات أي بالمتطلبات ذات الصلة بالصفات المميزة للمنتج أو بالصفات المميزة للعمليات أو غيرها. فيقال إن متطلبات الجودة للمنتج (A) تعني المواصفات الفنية المطلوبة له وقيمها. من الواضح أنه لا يمكن تحقيق متطلبات الجودة بالصدفة. لذلك بات من الضروري تأسيس أنظمة إدارة للجودة لتحقيق هذه المتطلبات.
1- ضرورات تطبيق أنظمة إدارة الجودة:
يحتاج المورد (المنتج، الموزع، مقدم الخدمة…إلخ) إلى نظام فعال لإدارة الجودة في المؤسسة، يتيح له تحليل متطلبات الزبون وتحديد كافة العمليات الإنتاجية والمساعدة التي تضمن الحصول على المنتج بالمواصفات المطلوبة ويجعل كافة العمليات فيها تحت المراقبة والضبط إضافة إلى ذلك فإن مثل هذا النظام لإدارة الجودة، يجب أن يقدم التحسينات المستمرة التي تؤدي إلى تطوير المنتجات والعمليات.
لقد يسرت عائلة المواصفات القياسية ISO 9000 على المنشآت مهمة تأسيس أنظمة إدارة الجودة بتحديدها الصفات التي يجب أن تتسم بها هذه الأنظمة، ما يسهل إنتاج السلع بمستوى الجودة المطلوب والمحافظة على هذا المستوى بشكل مستديم. إن نظام إدارة الجودة هو الآلية التي تستطيع بواسطتها المنشأة أن تنظم عملياتها وتدير مواردها كي تحقق الجودة وتحسنها بشكل اقتصادي في كافة الأنشطة التي تقوم بها.
2- الخطوات المطلوب اتخاذها لتطبيق أنظمة إدارة الجودة:
يعتبر نظام إدارة الجودة أحد أنظمة الإدارة المطبقة في المؤسسة، والتي يمكن أن تشمل أنظمة الإدارة المالية والبيئية وغيرها.
سعياً في التطبيق الأمثل لأنظمة إدارة الجودة لا بد من اتخاذ الخطوات التالية:
· تحديد سياسة الجودة وأهداف الجودة في المنشأة.
· تحديد العمليات الأساسية التي تؤثر على تحقيق أهداف الجودة.
· تحديد الوسائل والمعايير اللازمة لتحسين فاعلية العمليات.
· فحص النتائج للوقوف على مدى تحسن فاعلية العمليات.
· تحديد الوسائل لمنع العيوب وتخفيض الهدر وإعادة التشغيل.
· التحسين المستمر للعمليات بهدف تحسين الفاعلية والمردود.
سادساً:الرقابة على الجودة
الرقابة على الجودة ( Quality control ) هي عملية مستمرة تبدأ مع بداية الإنتاج وتنتهي عند المستهلك، وتسعى للتحقق من أن المنتجات أو الخدمات تنتج بالمواصفات والمقاييس والمعاير المطلوبة وتستوفي الشروط المطلوبة، وهنالك ثلالثة أنواع من الرقابة تحقق في حال وجودها مجتمعة مفهوم رقابة الجودة الشاملة TQM :
1- الرقابة الأمامية على الجودة، وهي منع دخول المدخلات التي لاتتوفر بها الشروط المطلوبة.
2- الرقابة الحالية على الجودة، وهي رقابة خط الإنتاج لجملة العمليات، وخاصة في الانتقال من عملية إلى أخرى. وهذه المرحلة من أهم المراحل نظراً لأن التكلفة الناجمة عن التنفيذ غير السليم ستكون كبيرة.
3- الرقابة الخلفية على الجودة، وهي تتم بعد الإنتهاء من تصنيع المنتج بغرض التأكد من استيفاء المنتج للمواصفات الموضوعة، وفي حال إكتشاف عيب أو خطأ يتم إعادتها لإصلاحها أو لإستبعادها
سابعاً:إدارة الجودة الشاملة
تعتبر إدارة الجودة الشاملة فلسفة إدارية لخلق إطار فكري وثقافة مشتركة تؤدي إلى إدارة أكثر تعقيداً وإلى التغيير والتحسين ، ويوضح الجدول التالي باختصار الفروق الأساسية بين الإدارة التقليدية وإدارة الجودة الشاملة .

الإدارة
وجه المقارنة
التقليديــــــــة
إدارة الجودة الشاملة
الهدف الأساسي
أرباح قصيرة الأمد
تلبية توقعات الزبائن
الموظفون
مورد باهظ الثمن
أصل إستراتيجي
الجودة
تعامل الجودة على أنها تكلفة
تعامل الجودة على أنها ربح
هدف الإدارة
النتائج
العمليات (تحسينها) والنتائج
الأسلوب
تخفيض التكاليف
تحسين الجودة (المحافظة على وزيادة عدد الزبائن)
التطلعات
الفردية
العمل الجماعي

وتؤدي إدارة الجودة الشاملة في بيئة إحتكارية إلى عائدات أكبر للإقتصاد الوطني بينما يكون الزبون في البيئة التنافسية والذي يزداد مدى إختياراته ليس ملكاً فقط ، بل "دكتاتوراً" ، من حيث المنتجات التي يحتاجها والسعر الذي سيدفعه . وفي هذه الظروف لات ؤدي إدارة الجودة الشاملة إلى زيادة العائدات على المستوى الوطني فقط ، بل تصبح عاملاً مهماً في بقاء المؤسسات وإستمراريتها.
ويسود إعتقاد عام بأن المؤسسات ستدوم للأبد ، ولكن الحقيقة مختلفة تماماً ، ففي بيئة تنافسية تكون المؤسسات مثل البشر ، لها دورة حياة محَّددة .
إدارة الجودة الشاملة هي عملية مستمرة لتحسين جودة المنتج والخدمة من خلال
1- إشراك الموظفين في العمل والمسئولية، حيث يقوم مفهوم TQM على أساس أن كل شخص في المنظمة هو جزء من فريق خدمة العميل.
2- إستخدام فرق العمل، حيث تقوم فرق العمل من المجالات الوظيفية المختلفة لحل أي مشكلة تطرأ على العمل، كما تقوم هذه الفرق للعمل لإعادة فحص ودراسة إجراءات الشركة.
3- الإقتداء بالنماذج ( أي المنشآت المميزة )، وذلك من خلال دراسة ممارسات المنافسين وغير المنافسين، إضافة لمقارنة الأداء مع المتميزين من المنظمات في أي مجال وفي أي مكان في العالم.
4- معلومات مرتدة عن الأداء بصفة مستمرة، وهي أساس برنامج التحسين المستمر في الأداء والجودة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال :
§ إستقصاء العملاء دورياً.
§ المتابعة المستمرة لمواعيد التسليم.
§ عدد مرات نفاذ المخزون.
§ أوقات الإنتظات.
ثامناً:الجودة والمواصفات القياسية
تمثل الجودة مجموعة السمات والخواص للمنتج التي تحدد مدى ملاءمته لتحقيق الغرض الذي أنتج من أجله ليلبى رغبات المستهلك المتوقعة و تعتبر المواصفات القياسية المحدد الأساسي للجودة ، والتي تشكل أعمدة أساسية تقوم عليها جودة الإنتاج وجودة الخدمات ومن خلال هذه الأعمدة الأساسية يمكن إحداث عمليات التطوير المطلوبة لتلبى رغبات المستهلكين أن المفهوم المحدد لرقابة جودة المنتج بواسطة إدارة أو شعبة محددة قد أصبح مفهوماً بالياً، وتحولت أقسام رقابة الجودة إلى مسئولية جماعية وظهر المفهوم السائد اليوم والذي ينادي بالإدارة الشاملة للجودة أو الضبط المتكامل لجودة الإنتاج وتقديم الخدمات.
1- متطلبات عناصر الجودة الشاملة:
1-1\ وضع مواصفات للمنتج بما يلبي توجهات السوق ومتطلبات المستهلك الحالية والمستقبلية.
1-2\ توحيد جودة المواد والمدخلات التي تتعامل معها المنشأة والتعامل مع موردي المدخلات من خلال مواصفات وشروط ملزمة.
1-3\ توكيد الجودة اثناء التحضير والإنتاج وتلافي الاخطاء قبل الوقوع فيها .
1-4\ توكيد جودة المنتج النهائي ، متضمناً عمليات الفرز والتدريج والتغليف والتعبئة والبطاقة والنقل وضبط جودة الاجهزة والمعدات المستخدمة في القياس والمعايرة.
1-5\ تحليل المعلومات التي ترد من الأسواق والمستهلكين والعملاء والاستفادة منها في تحسين الأداء وتلافي الأخطاء.
1-6\ تدريب العاملين لرفع كفاءة الأداء والحفاظ على مستوى جودة الأداء وخلق روح الانتماء للمؤسسة من خلال السمعة الطيبة التي حازت عليها المؤسسة في توجهها لزيادة المبيعات وتقليل التكلفة وارضاء رغبات المستهلكين.
2- مفهوم المواصفات :
تعني المواصفات الخصائص والميزات الخاصة بالمنتج لتأدية غرض محدد، وتعتبر المواصفات لغة تفاهم ووسيلة إتصال مع كافة الحلقات المتعاملة مع المنتج أو مدخلاته ، وتعتبر المواصفات من أكثر الوسائل وضوحاً وقبولاً لدي كافة شرائح المجتمع لأنها تعتمد على الشفافية وتشمل المواصفات الأتي:
2-2\ أوصاف المنتج: وتعني كافة الأوصاف التي يحتاج لها أثناء عمليات الإنتاج كالابعاد ، والأوزان ، والأحجام ، وقوة الشد وغيرها .
2-3\ أوصاف محددة للمواد المستعملة في المنتج مثل الخواص الطبيعية ، والكيميائية والهندسية.
2-4\ طريقة الإنتاج والتي تعتبر أحد الجزئيات للمواصفة حيث تختلف المواد عن بعضها لاخضاعها لطريقة الإنتاج الملائمة.
2-5\ تحدد المواصفات طرق القياس والمعايرة المطلوبة لاختبار المنتج أو المواد اللازمة، كما تحدد نوعيات الاجهزة والطرق المرجعية للاختبارات والتحاليل.
2-6\ تحدد المواصفات نوعيات التحضير والتجهيز المطلوبة وكيفية التخزين والتداول.
2-7\ تحدد المواصفة نسب التفاوت المقبولة في المنتجات والتي يمكن أن يستفاد منها في تحديد درجة جودة المنتج كما هو واضح في مجالات الخضر والفاكهة.
3- الشروط الواجب توفرها في المواصفات:
3-1\ وضوح المواصفة : يجب أن تكون المواصفة واضحة حيث يسهل فهمها بواسطة كل المعنيين بها كما يجب أن تكون بعيدة عن أي مصطلحات أو معاني غير واضحة ، مما يعكس سمات الشفافية.
3-2\ التكامل : يجب أن تكون المواصفة متكاملة في المضمون والمعني مما يبعد اجتهادات الأفراد لإدخال أو تبديل أي جزئية منها ، ويتطلب هذا الأمر أن تكون المواصفة المعنية قد مرت بمراحلها المختلفة منذ أن كانت مسودة أو مقترح ، وتم توزيعه على أكبر شريحة مستفيدة لإبداء الرأي والملاحظات والأخذ بتلك الآراء أو الملاحظات المتفق عليها .
3-3\ الواقعية : يجب أن تكون المواصفة واقعية وسهلة التطبيق والا يقود تطبيقها إلي رفع التكاليف وإنحسار فرص المنتج أو الخدمة.
3-4\ الربحية : يجب أن تقود المواصفة عند تطبيقها بواسطة الجهة المعنية إلى خفض تكاليف الإنتاج ورفع كفاءة الآداء وزيادة حجم التسويق وتحقيق ربحية مشجعة لتكون دافعاً للمؤسسة والعاملين بها .
3-5\ الملاءمة: يجب أن تكون من خصائص تلك المواصفة الملاءمة في التطبيق لفترة طويلة حتى لا تكون عرضة للتبديل والتغيير والاضافات ، التي إن وجدت يجب أن تكون ثانوية ويتم ادراجها بعد فترة من الزمان وبعد تجارب ميدانية طويلة.
4- إصدار المواصفات:
أصدرت المنظمة الدولية للتقييس "ISO" منذ إنشاءها عام /1947/ ولغاية عام /1997/، 10900 مواصفة في المجالات الآتية: الهندسة الميكانيكية، المواد الكيميائية الأساسية، المواد غير المعدنية، الفلزات، والمعادن، ومعالجة المعلومات، والتصوير، والزراعة، والبناء، والتكنولوجيات الخاصة، والصحة، والطب، والبيئة، والتغليف والتوزيع.
أصدرت ISO ضمن المواصفات المذكورة أعلاه سلسلتين من المواصفات هما ISO 9000، ISO 14000، السلسلة الأولى ذات علاقة بأنظمة إدارة الجودة والثانية بأنظمة إدارة البيئة.
تعمل في إعداد المواصفات المذكورة 900 لجنة فنية تصدر وتراجع حوالي 800 مواصفة قياسية كل عام.
اعتمدت اليوم أكثر من 51 دولة في العالم مواصفات ISO 9000 كمواصفات وطنية لديها بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي ودول EFTA واليابان والولايات المتحدة وغيرها.
1- "ISO" كلمة مشتقة من الكلمة الإغريقية "ISOS" أي التساوي وليست اختصار التسمية. International Organization for Standardization وفي مجال المواصفات تعني ISO تساوي الشيء بالمقارنة مع المواصفة.
2- "ISO" هي منظمة غير حكومية وليست جزءاً من الأمم المتحدة، مع أن أعضائها يمثلون أكثر من /120/ بلداً.
3- كافة المواصفات الصادرة عن المنظمة اختيارية مع أن الكثير من الدول تعتبرها مواصفات وطنية لها.
4- "ISO" غير مسؤولة عن التحقق بمدى مطابقة ما ينفذه المستخدم للمواصفة مع متطلبات هذه المواصفة.
5- من الضروري التمييز بين المواصفة القياسية للمنتج التي تبين الصفات المميزة المختلفة التي يجب أن تتوفر في المنتج ليكون مطابقاً للمواصفة القياسية له والمواصفة القياسية لنظام إدارة الجودة الذي يحدد أسلوب إدارة الجودة في الشركة، الذي يضمن مطابقة المنتج لمستوى الجودة الذي تم تحديده من قبل الشركة.
يمكن للشركة أن تحدد مستوى الجودة الذي تريده لمنتجها بالاعتماد على دراسة السوق ومتطلبات الزبون.
يساعد نظام إدارة الجودة على تخطيط المنتج المطلوب والحصول عليه على الدوام بنفس مستوى الجودة الذي تم تحديده.
تطبق أنظمة إدارة الجودة اليوم لدى أكثر من ربع مليون مؤسسة صناعية وخدمية في العالم.5- المواصفات القياسية الدولية أيزو 9000 :-
تتكون المواصفات القياسية الدولية “ أيزو9000" من خمس مواصفات خاصة بإدارة وتأكيد الجودة . وهي:
- المواصفة الأولى - أيزو 9000 : هي المرشد الذي يحدد مجالات تطبيق كل من أيزو 9001 وأيزو 9002 وأيزو 9003.
- المواصفة الثانية - أيزو 9001 : تتضمن ما يجب أن يكون عليه نظام الجودة في الشركات الإنتاجية أو الخدمية التي يبدأ عملها بالتصميم وينتهي بخدمة ما بعد البيع وتضم 20 عنصراً من عناصر الجودة ، وتبرز في هذه المواصفة أهمية التصميم الذي أصبح حيوياً للزبائن الذين يتطلبون منتجات بلا أخطاء .
- المواصفة الثالثة - أيزو 9002 : تتناول نظام الجودة في الشركات الإنتاجية أو الخدمية التي يقتصر عملها على الإنتاج والتركيب دون التصميم أو خدمة ما بعد البيع ، وتضم 18 عنصراً من عناصر الجودة . المنتجات والخدمات في هذه المواصفة تكون قد صمَّمت وفحصت وسوِّقت ، لذلك تهتم هذه المواصفة بالمحافظة على نظام الجودة القائمة بدلاً من تطوير نظم جودة لمنتجات جديدة.
- المواصفة الرابعة - أيزو 9003 : تخص الشركات التي لا تحتاج لنظم جودة شاملة لأنها لا تعمل بالإنتاج أو تقديم الخدمة ، وإنما يقتصر عملها على الفحص والتفتيش والإختبار . مثال ذلك موِّردو البضائع الذين يقتصر عملهم على فحص وإختبار منتجات جاهزة وردت إليهم من مصانع تطبيق نظم الجودة الشاملة .
- المواصفة الخامسة - 9004 : تحدِّد عناصر ومكونات نظام الجودة ، وتعتبر المرشد الذي يحدِّد كيفية إدارة الجودة . وهي بذلك تختلف جذرياً عن المواصفات 9003 . 9002 . 9001 فى أن الأخيرة تعاقدية أو تتضمن صيغة إلتزام من المورِّد أو المصنع تجاه الزبون ، والصفة التعاقدية هنا تفرض الحصول على شهادة ، أما المواصفة 9004 فهي إرشادية فقط.
وبسبب تلك المقاييس ستصبح الشركات الأمريكية غير قادرة على بيع منتجاتها وخدماتها في أوروبا إن لم تحصل هذه الشركات على شهادة أيزو9000.
لقد أصبح الإهتمام بمواصفات الأيزو مثل العدوى ، بل إن هذا الإهتمام بدأ يأخذ شكل حركة أحجار الدومينو . ما إن يتداعى منها حجر ، حتى تتداعى كل الأحجار . وهناك تداع حقيقي باتجاه الأيزو على المستوى العالمي . أما الأسباب الدافعة لهذا الإتجاه العالمي فهي كثيرة ، ومنها :
- إنهيار الإتحاد السوفيتي ونظم الإقتصاد الموجِّه .
- المنافسة الشديدة في الأسواق العالمية .
- الإهتمام العالمي الكبير بالجودة الشاملة.
- سهولة تبني وتطبيق مواصفات الأيزو وشيوعها على المستوى العالمي.
- إنعكاسات تطبيق الأيزو على فعالية الأداء والإنتاجية وثقافة الشركة .
تاسعاً:أهم ميزات تنظيم الجودة
2-1\ إرضاء أكبر لحاجات ورغبات الزبائن المتزايدة باستمرار.
2-2\ الاستغلال الأمثل للموارد الوطنية على أكمل وجه.
2-3\ تحسين الإنتاج كماً ونوعاً.
2-4\ خفض التكاليف.
2-5\ لائمة العرض للطلب ورفع وتيرة التسويق.
2-6\ الإقلاق من الخصومات التجارية.
2-7\ تحسين بيئة العمل.
2-8\ زيادة الأمان في العمل.
2-9\ زيادة فرص التصدير.
بطاقة الأداءالمتوازن أولاً: مفهوم بطاقة الأداء المتوازن(BSC)
كان العام 1423هـ عاماً مميزاً ونقطة تحول كبيرة بالنسبة لجمعية تحفيظ القرآن الكريم بمحافظة جدة حين اختارت الجمعية لنفسها هدفاً سامياً للارتقاء بمستوى خدمة كتاب الله إلى أعلى المستويات الإدارية فاقتحمت عالم التخطيط الاستراتيجي والذي عجزت عنه كثير من الكيانات الضخمة في العالم فضلاً عن المؤسسات الخيرية وخطت من خلاله رسالتها والتي نصت على :
ربط كافة فئات المجتمع بالقرآن الكريم حفظاً وفهماً وعملاً من خلال تقنية عالـية وكفاءات متميزة وبرامج شاملة.
وذلك للوصول للرؤية الطموحة التي ينشدها القائمون على الجمعية والتي تعتبر تتويجاً لعمل دؤوب على مدى ثلاثة عقود بأن تكون الجمعية الأنموذج الأفضـل بين الجمعيات من حيث المنهجية والتنظيم وطرق تحفيظ القـرآن الكريم.
إلا أنها وبعد الانتهاء من التخطيط الاستراتيجي والذي حدد أهداف وطموحات العمل بالجمعية واجهت عقبة تحويل الخطة الإستراتيجية إلى واقع ملموس وهي المشكلة التي تواجه الشركات والمؤسسات العالمية أيضا حيث أثبتت الدراسات أن أغــلـب الاستراتيجيات تفشل لأنه لا يتم تطبيقها بشكل سليم وأن أقل من (10% ) من الإستراتيجيات التي تم صياغتها بفاعلية يتم تطبيقها بشكل سليم .
مما يقودنا إلى سؤال محوري ألا وهو :
لماذا تفشل المنظمات في تنفيذ الاستراتيجيات؟
فأجاب عن ذلك المهتمون بمجال التخطيط الاستراتيجي أن هناك سببين رئيسين
أولهما أنه – لا يمكنك أن تدير شيء لا يمكنك أن تصفه-حيث لا توجد طريقة مقبولة بشكل عام لوصف استراتيجيات المؤسسات .
والثاني أن المؤسسات لا تدير الاستراتيجيات حيث إن :
( 95% ) من القوى العاملة لا تفهم الخطط الإستراتيجية .
( 60% ) من المنظمات لا تقوم بربط استراتيجياتها بالميزانية . (70% ) لا تقوم بربط الحوافز الإدارية بالاستراتيجيات. ( 85% ) من فريق الإدارة العليا يقضي أقل من ساعة في الشهر لمناقشة الاستراتيجيات.
ولم تكن الجمعية بدعاً من القول حين انتظرت ثلاثة أعوام بحثاً عن طريقة ما تساهم في حل المعضلة حتى كان ملتقى الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم الثاني والذي استضافته جمعية جدة في شهر رجب عام 1426هـ والذي كان بعنوان (أساليب وتقنيات تحقيق الريادة ) وحينها قدم الدكتور محمد مصطفى محمود والمشهور على مستوى العالم بـm3 ورقة عمل حول تحويل الاستراتيجيات إلى أفعال باستخدام بطاقة الأداء المتوازن والتي سبق وأن قام بالإشراف على تطبيقها في بعض المؤسسات و الشركات العملاقة مثل الغرفة التجارية وشركة صافولا .
وقد تبرع الدكتور بتطبيق البطاقة لصالح جمعية تحفيظ القرآن الكريم بجدة لتكون الجمعية بذلك أول مؤسسة خيرية بالمملكة تبادر للعمل بها وتصبح ضمن نخبة المؤسسات العالمية حيث يطبق نظام البطاقة في أكثر من (70% )من أكبر ( 1000 ) شركة في العالم وهي خطوة عملاقة نحو تحقيق الريادة والتي جعلها القائمون على الجمعية رسالة ورؤية .
تعتبر البطاقة اطار عام يساعد مختلف مستويات المنظمة على ترجمة أهدافها وخططها الاستراتيجية الى أهداف عملية قابلة للقياس بدقة مع توجيه الاداء والسلوك الفردي، وذلك من خلال ربط رسالة ورؤية النشاط بمهام الموظفين من خلال الأبعاد الأربعة (العملاء، المالية، العمليات، التطوير(لماذا سميت بطاقة الأداء المتوازن ؟في صياغة استراتيجيه الشركات كان التركيز في السابق على أهداف البعد المالي ونسيان بعد العملاء وبعد العمليات وبعد التطوير ولكن بطاقة الأداء المتوازن توازن بين أهداف الأبعاد الأربعةبطاقة الاداء المتوازن عبارة عن :إطار عمل : يصف الاستراتيجية من خلال أربعة أبعاد (مالية، عملاء، عمليات، تطوير)نظام اتصالات : يربط الفجوة ما بين الأهداف التي يضعها المديرون وما بين التنفيذيين المسئولين فعليا عن تنفيذها.نظام قياس : يعتمد على الأخذ بالتقارير الماضية للأداء وربطها بما سيكون عليه الأداء في المستقبل.عملية تغيير : تهدف الى مساعدة المنظمة على التحول من الاقتصاد القديم الى الاقتصاد الحديث.
ثانياً:لماذا نقيس الأداء ؟ الغاية من قياسr الأداء هو تحسين أداء المنظمة. الوقوف على أدلة تظهر حالات التحسين والتقدمr وتوثيقها ودراستها. ضرورة لإحداث التغيير من خلال معرفة نقاط القوة والضعف فيr الكيان المؤسسي.• وقد تم ابتكار قياس الأداء المتوازن نتيجة الصدام بين الحاجة الهامة لبناء مزايا تنافسية بعيدة المدى وبين عنصر التكلفة التاريخية الموجودة بالقوائم المالية.• قياس الأداء لا بد أن يساعد على تقرير.• هل نحن نعمل الصحيح ؟• كيف يتم تخطيط الأعمال؟هذا في جانب المدخلات والعملياتأما في جانب المخرجات والنتائج ، فإن القياس يساعدنا في الإجابة على الأسئلة التالية:- هل نحن نعمل الشئ الصحيح؟E ما هى الاستراتيجية التيE توضع للإجابة عن لماذا ؟
ثالثاً:ولذلك تساعد بطاقة الأداء المتوازن على التالي: التحديد الواضح لخطةE العمل. هل نعمل الشئ الصحيح.E وهل نعمله بطريقة صحيحة.E وآليةE للملاحظات والمتابعة والتحكم.
لابد من تحول البيانات القائد إلى القرارات الاستراتيجية القيادية .رابعاًً:الأبعاد الرئيسيةلبطاقة الأداء المتوازنالبعد المالي- تقييم مخاطر المشروع.- تحليل تكلفة المنفعة تبعا للنشاطات المقترحة.- البيانات تتحكم بالتدفق النقدي الحالي قياسا لما خطط له.بعد العمليات- الرسالة تقود العمليات وتدعمها.- بناء مصفوفة العمليات التي تحقق التفوق.- مقارنة مصفوفة العمليات بما يطلبه العميل فعليا.بعد التطويرالنمو من خلال تطوير الأفراد.تطور معلومات العاملين بتواصل نمط التدريب والتعليم.تجنب استنزاف الدماغ خلال التركيز على التدريب لمناطق المخاطرة.بعد العملاء - معرفة العملاء الداخليين والخارجيين- تنفذ العمليات حسب رضا العملاء- تعريف مستويات الخدمة لمقارنتها بمستوى رضا العملاء.
الجوانب التى يجب أن تحددها العناصر السابقة الأهداف§ القياسات§ المقابلات§ المبادرات§وعن طريق استخدام القياس المتوازن للأداء تكشف المنظمات كيفية إيجاد وتحقيق قيمة العملاء الحاليين والمستقبليين ، وكيف تحسن المنظمات القدرات الداخلية لتحسين الأداء المستقبلي.ويتم ذلك عن طريق الأنشطة الحرجة في سلسلة إيجاد وتحقيق القيمة
خامساً:أهداف بطاقة الاداء المتوازنتهيئة إطار عمل لترجمة الرؤية والرسالة الى مفاهيم تنفيذية عبر ربطها واتصالها بالخطط الاستراتيجية، مع توضيح خط ومسار الرؤية والرسالة لكافة العاملينتهدف البطاقة إلى الربط بين الرقابة التشغيلية على المدى القصير مع توازن الرؤية الاستراتيجية على المدى الطويل : مراقبة العمليات§ اليومية وأثرها على التطورات المستقبلية. التركيز على محاور التوازن الرباعي§ للأداء المؤسسي.سادساً:مزايا بطاقة الاداء المتوازن:أداة اتصال لجعل الاستراتيجية واضحة للكل وليس غاية دورية لقياس نظام الأداء.تعتبر البطاقة نظام إدارة الأداء على مستوى المنظمة وأشمل من مراقبة قياس أداء الفرد وإنتاجيته. طريقة لموازنة النواحي المالية وغير المالية في المنظمة وليس بديلا لقياس الأداء ضمن الابعاد الأربعة.هي رحلة عمل مستمرة وليست مشروعا تنتهي خلال فترة زمنية محددة.
سابعاً:الفوائد التي تعود على الشركات من تطبيق منهجية بطاقات الأداء المتوازن

• توحيد نمط العمل بمختلف إدارات ووحدات الشركة لتعمل بالتوازي من أجل تحقيق النتائج المرجوة بتحسين قدرات الشركة كلها في آن واحد وإزالة الحواجز بين القطاعات• التوازي بين جميع الأنشطة على جميع المستوىات لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للشركة. • المرونة التي تتمثل في الاستجابة السريعة لفرص التحسين.• إنجاز استراتيجية وأهداف الشركة بأكثر الأساليب فاعلية وكفاءة.• القدرة على تركيز الجهود على بطاقات الأداء التي تهم جميع أصحاب المصلحة • التحديد الواضح للمسئوليات ومواضع المسائلة لكل إدارة.• تحليل وقياس العمليات والأنشطة الأساسية.• تحديد أوجه النتائج الأساسية في إطار مهام الشركة وقياس وحل المشكلات.
ثامناً: مراحل تأسيس نظام قياس الأداء المؤسسي
1-1- تحديد الصناعة وتطوراتها ودور المنظمة فيها:يطلق عليه تحليل الموقف SITUATIANEL ANALYSISويتم في هذه الخطوة تحديد نصيب المنظمة من الحصة السوقية في الصناعية والفرص المتاحة لها في المستقبل وتحديد الجانب الشكلي والوصفي لبيئة العمل للإجابة على الأسئلة التالية:- أين نحن اليوم ؟E كيف نرى الأجواء العامة في البناءE المؤسسي. ما هو التوصيف للبناء التنظيمي ؟E موقف المنظمة على المستوىE العام الإجمالي للصناعة ككل من خلال دراسة وتحليل الموقف يمكن بناء رؤية استراتيجية. أين موقعنا التنافسي بجانب أكبر منافس لنا ؟E ما هى مواقعE القـــــــــــــــــــوة والضعف والفــــــرص والتهديدات SWOT AMALYASAS ماE هو تأثير التكولوجيا أو المنهجية الحديثة التي يمكن أن تؤثر على الموقف التنافسي. ما هى التشريعات والقوانين المحلية والإقليمية العالمية التي يمكنE أن تؤثر على الشركة. ما هى مجل التغيرات المتوقعة الاقتصادية والاجتماعية التيE يمكن أن تؤثر على عملنا ؟1-2- تحديد الرؤية الاستراتيجية تقوم§ المنظمة بوضع رؤية مستقبلية لها حيث الإجابة على السؤال التالي: ما هى الرؤيةE للمنظمة ؟ إلى أين نتجه ؟Eوالآن علينا أن نفكر ونحدد كيف نصل إلى هناك .ثم يتم وضع الاستراتيجية :والاستراتيجية هى عدد من الأسئلة الافتراضية عن (السبب والأثر) تعبر بتسلسل بشكل جملة .. ماذا ... لو ؟ إذاE رفعنا مهارات العاملين .. الجودة والخدمة سوف تتحسن وتتطور. لو تحسن مستوىE الخدمة والجودة فالتوصيل في الوقت المناسب سوف يتحسن. إذا تحسن التوصيل إلىE الوقت المناسب فولاء العميل يتحسن. لو تحسن ولاء العميل فالعائد على الأصولE الاستثمارية سوف يتحسن. والاستراتيجية تشتق فقط من الرؤية المؤسسيةE الواضحة. الاستراتيجية تظهر – كيف تقدم منتجاتنا وخدماتنا بطريقة تجعل العميلE ينجذب إلينا بدلاً من المنافسين الآخرين. نحتاج دائما أن نغير ونطور فيE استراتيجيتنا.والحرص على عمل العلاقة بين السبب والنتيجة في الأداء المؤسسي مرتبط بأربعة مراحل فرعية هى : تحضير رسالة المنظمة.E تحضير رؤيةE المنظمة. تعريف وتحديد استراتيجية المنظمة.E تعريف وتحديد الغاياتE والأهداف.1-3- وضع الأهداف وترتيب المبادرات الاستراتيجية. أن عمليةE وضع الأهداف تمكن المنظمة من : تحديد كمية المخرجات طويلة الأجل المطلوبE تحقيقها. تحديد ميكانيكية تحقيق المخرجات.E تحقيق وتوفير مظاهر قصيرةE الأجل للمقايسات المالية وغير المالية. تحسين استراتيجية التعلم والحصول علىE المعلومات المرتدة.ويظهر أفضل تأثير للقياس المتوازن للأداء عندما يتم توظيفه لإحداث تغيير تنظيمي ، ولذلك يجب أن يضع المديرون التنفيذون الأهداف للقياس المتوازن في جوانبها الأربعة ، ومن خلال العلاقات السببية في البطاقة تصبح الإمكانيات المطلوبة تحقيقها مترجمة إلى أداء مالي فمثلاُ خفض التكلفة يمكن ترجمته إلى وفر في تكلفة الطلب أو وقت أقصر للوصول إلى السوق أو إمكانيات عاملين أفضل.ويمكن من التعلم على مستوى المديرين التنفيذيين مراقبة وتعديل أي تصور في تنفيذ الاستراتيجية وتصحيح أي خطأ في ذلك .3-4- تحسين عملية التعلم والحصول على المعلومات المرتدةيتم تحسين عملية التعلم إذا اظهر التحليل أن هناك حاجة إلى تطوير عملية التعلم لأجل النمو ويحتاج إلى الابتكار والإبداع في هذا الشأن وتفيد عملية الحصول على المعلومات المرتدة في تحديد الوضع الذي يحتاج إلى تحسين وتطوير.
تاسعاً: خطوات بناء بطاقة الأداء المتوازن:حدد كابلان ونورفون اربع خطوات رئيسية لمنهجية التطبيق وبناء بطاقة الأداء المتوازن (BSC)وهى عمل النحو التالي: الخطوةE الأولى : تحديد بناء هيكل بطاقة قياس الأداء.حيث أن المطلوب في هذه الخطوة فهم أعمق للأداء المؤسسي القائم حتى تكون البطاقة انعكاس على الاستراتيجية ويكون ذلك من خلال : تحديد وحدة الأعمال التي سوف تبني عليها البطاقة ومستويات البطاقة في§ الشركة والصعوبات المحتملة. تحديد وحدة الأعمال وعلاقتها بالنواحي المالية§ والأهداف وبالإطار العام للشركة والربط بين وحدات الأعمال الأخرى . الخطوةE الثانية : تحديد الأهداف الاستراتيجية :حيث أن تصميم بطاقة قياس الأداء بناء على المدخلات من جلسات فريق العمل من الإدارة العليا والفرق الأخرى .ويكون ذلك من خلال :1. الحصول على الاستراتيجية التنظيمية من خلال المعلومات والأهداف التي تساعد الإدارة على ترجمة الاستراتيجية ، والأهداف في أشكال تنفيذية مع تعليم الأفراد المعنيين بذلك.2. الحصول على الاستجابة وقائمة تربط بين الأهداف في المنظور الرباعي أخذا في الاعتبار استراتيجية وحدة الأعمال والربط بين الأهداف وعلاقة السبب بالتأثير.3. تقوم الإدارة العليا بتقسيم الفريق إلى أربعة مجموعات وكل منها مسئولة عن منظور من الأربعة ، والاحتياجات من المخرجات تكون محددة من ثلاثة إلى أربعة في استراتيجية الأهداف لكل منظوره وتشمل التفاصيل في عبارات وقائمة متوقعة للمقاييس المحتملة لكل هدف . الخطوة الثالثة : تحديد المقاييسE الاستراتيجية :تطوير عمل البطاقة التي تحقق علاقات ربط واتصالات وتتابع إنجازات وتقدم الاستراتيجيات .وذلك من خلال :1. تصميم المقاييس أو المقاييس الأفضل التي تتصل بالأهداف ، وتحديد مصدر المعلومات لكل مقياس وتصميم علاقات الربط بين المقاييس الداخلية في كل منظور وبين المناظير الأخرى في البطاقة ، وتحديد المخرجات النهائية التي يجب أن توضع مع وصف الأهداف والمقاييس لكل منظور ووضع نموذج جغرافي لكل المقاييس الداخلية والخارجية والربط بينهما.2. عمل ورشة عمل للمنفذين يؤخذ فيها الرؤية التنظيمية والاستراتيجية والأهداف والمقاييس ببطاقة الأداء المتوازن والاتصالات وأعمال الأفراد في وحدة الأعمال.الخطوة الرابعة : وضع خطة العمل والتطبيق بشكل كامل المطلوب التحديد الواضح للخطة لكافة فرق العمل والإدارات والأقسام.ويتم ذلك من خلال ما يلي:1. وضع الإطار لأهداف الفريق وتطوير خطة الإنجاز لأجل بطاقة الأداء المتوازن والتي تشمل الإطار للربط بين قاعدة البيانات ونظم المعلومات وعملية الاتصال بالبطاقة من التنظيم.2. مقابلات فريق الإدارة العليا للموافقة على الرؤية والأهداف والمقاييس ، وسلامة الأهداف التشغيلية وبرنامج الإنجاز والاتصالات مع الأفراد وتكامل البطاقة مع فلسفة الإدارة والتي سوف توافق عليها خلال الوقت ونظم المعلومات التي يدعم هذا البرنامج.3. يجب أن تتكامل بطاقة الأداء مع نظام إدارة المنظمة طالما يكون ذلك ممكنا مع التأكيد على الفلسفة السائدة ونظام الأفضل للمعلومات المستخدم.أن بطاقة الأداء المتوازن يجب أن نبني على الإحساس السائد كطريق لتأكيد التركيز التنظيمي في إطار رؤية المنظمة واستراتيجيتها بحيث يصبح الأفراد مهمين بالتوجه نحو استخدام بطاقة الأداء المتوازن ، وتكون البطاقة في كل المستويات في البناء التنظيمي ، ونتابع نتائج الأفراد أولا بأول.5-1- النظام في تطبيق بطاقة الأداء المتوازن: التطبيق الرئيسيE يعتمد بالدرجة الأولى على الإدارة العليا. المقاييس يمكن أن تكون في الأعلىE لبطاقة الأداء المتوازن البسيطة أو تهبط إلى أسفل في المنظمة بحيث توضع المقاييس الفرعية في مستويات مناسبة. بطاقة الغداء المتوازن يمكن أن تستخدم على المستوىE المحلي أو على مستوى الأقسام لجميع الموظفين مع بعضهم البعض.
عاشراً : الخريطة الاستراتيجية
بعد تحديد الرسالة ن والقيم والأهداف الاستراتيجية ، يتم تحديد الشئ الحرج الذي يتم معالجته ، والإطار العام للمشروع.الرسالة: تتكون الرسالة من عبارة عن المنظمة يجب أن تشرح ما يلي: لماذا نحن ننتشر ؟§
ما هى النتائج التي§ سوف نرغب للحصول عليها؟ لماذا تكون هذه النتائج ذات قيمة ؟§ ما هى الخدمات§ والمنتجات التي ترغب عرضها.تحديد الاستراتيجية :تحدد BSC في أجزائها الأربعة العلاقة بين الأنشطة وما هو الشئ أو النشاط الحرج في كل المنظمة وفي كل مستوى من المستويات داخل التنظيم وذلك من خلال:- فحص قدرة التعلم والنمو.§§ تطوير كفاءة العمليات الداخلية. تطوير قيم العملاء§ تعظيم النجاحات§ المالية.ربط الأهداف بعلاقة السبب والأثر.بطاقة الأداء المتوازن تربط بين الرؤية والاستراتيجية للأفراد في الأعمال اليوميةالرسالة القيم الرؤية الاستراتيجية بطاقة الاداء والتوازن الاستراتيجية المختارةالجودة الشاملة
الحادى عشر:نظام قياس الأداء المتوازن ( BSC ) وعلاقته بالجدارة الإدارية §مفهوم نظام قياس الأداء المتوازن .§أهمية هذا النظام ولماذا قامت المؤسسات الناجحة بتبنيه .§كيف يمكن استخدام نظام قياس الأداء المتوازن في وضع منهج الإدارة الإستراتيجية موضع التطبيقي . §المكونات الأساسية لبطاقة قياس الأداء المتوازن Elements of the Balanced Scorecard§الخطوات الاساسية في تصميم بطاقة قياس الأداء المتوازنKey Steps in designing a Balanced Scorecard§عناصر قياس الأداء المتوازن كما حددها كابلان ونورتن§الأبعاد الأربعة لنظام قياس الأداء المتوازن ( المالي – العملاء – الداخلي – الابتكار والتعليم ) . §استخدامات ( BSC ) كنظام ( قياس أداء – إداري – اتصالات – إستراتيجي ) .§المنهج المقترح لتطبيق نظام قياس الأداء المتوازن . §الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى فشل نظام قياس الأداء المتوازن . §كيفية تضمين كل من ( Lag & Lead Indicators ) في مقاييس الأداء التي تم تطويرها §كيفية تصوير نظام قياس الأداء المتوازن في شكل خريطة إستراتيجية Strategy Map§مثال توضيحي لإحدى شركات الطيران Southwest Airlines§تجارب تطبيقية لشركات طبقت بطاقة قياس الأداء المتوازن§1- تجربة شركة موبيل للبترول Mobil§2- تجربة شركـــة هاليفاكــــس Halifax



ســــيـجـما سـتــة
نشأة سيجما ستةإن الإنسان بطبعه يبحث عن الكمال و يحاول تجنب الأخطاء ويعمل على إصلاح العيوب ،وكذا المنشآت تبحث عن الكمال و تحاول تجنب الأخطاء وتعمل على إصلاح العيوب التي تظهر في أنشطتها لذلك قد يلاحظ الباحث أن الكثير من أفكار سيجما ستة ليست جديدة وإنما الجديد هوقدرة سيجما ستة على تجميع كل الأفكار داخل عملية إدارية متماسكة ومترابطة .إن سيجما ستة لم تنشأ في يوم وليلة وإنماهي امتداد لتطور علم الإدارة وممارساته في الغرب وفي اليابان منذ السبعينات والثمانينات حيث ظهرت الجودة الشاملة التي أدت إلىتطور الأدوات العلمية والإحصائية في سبيل الكشف عن المشكلات والعمل على إزالتها بهدف تحسين الأداءوكانت شركة موتورولا من أوائل الشر كات التي وضعت منهجية أسلوب سيجما ستة و استخدمته عام 1979 وحقق لها هذا الأسلوب توفيرا بلغ 2.2بليون دولار خلال أربع سنوات
تعريف سيجما ستةسيجماهو الحرف الثامن عشر في الأبجدية الإغريقية ورمزه Ơ ) ) ، و قد استخدم الإحصائيون هذا الرمز للدلالة على الانحراف ا لمعياري.والانحراف ا لمعياري طريقة إحصائية ومؤشر لوصف الانحراف أو التباين أو التشتت أوعدم التناسق في عملية معينة بالنسبة للأهداف المنشودةسيجما ستة هي عملية أو استراتيجية تمكن المنشآت من التحسن بصورة كبيرة فيما يخص عملياتها الأساسية وهيكلها من خلال تصميم ومراقبة أنشطة الأعمال اليومية بحيث يتم تقليل الفاقد واستهلاك المصادر ( الوقت – الطاقات الذهنية – الطاقات المادية ) وفي نفس الوقت تلبية احتياجات العميل وتحقيق القناعة لديهويدل مبدأ سيجما ستة على أن المنشأة تقدم خدمات أوسلعا خالية من العيوب تقريبا لأن نسبة العيوب في سيجما ستة 3.4عيب لكل مليون فرصة، أي أن نسبة كفاءة وفاعلية العمليات 99.99966% خلاصة الأمر أن فكرة سيجما ستة تكمن في أنه إذا كانت المنشأة قادرة علىقياس عدد العيوب الموجودة في عملية ما فإنها تستطيع بطريقة علمية أن تزيل تلك العيوب وتقترب من نقطة الخلو من العيوب
مفهوم "6 سيجما" أحد أشهر المفاهيم الإدارية في عالم إدارة الجودة الشاملة وقد ظهر هذا المفهوم في شركة موتورولا الأمريكية في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، وحقق انتشاراً واسعاً وبدأت كبرى الشركات العالمية بتبنيه وتطبيقه على إجراءاتها الإدارية المختلفة. وتعد كلاً من آللايد سيجنل وجنرال إلكتريك وجونسون آند جونسون وبنك أوف أمريكا من بين أشهر الشركات العالمية التي تعتمد مفهوم "6 سيجما" للجودة.ويعتمد نظام (6 سيجما) على التحليل المتزايد للبيانات والإحصائيات المجمعة للتعرف على مواطن الخلل والعيوب في الإجراءات أو المنتجات، وذلك للعمل على معالجتها بشكل دائم ومحاولة تقليل نسبة الأخطاء لتصل إلى نسبة صفر كلما أمكن ذلك. ويقوم نظام (6 سيجما) على معايير أساسية قوامها تعريف الإجراءات ومن ثم قياس مستواها وتحليلها ثم تطويرها والوصول إلى أعلى مراحل ضبط الجودة في الإجراءات والإنتاج" و تقدر تكلفة تبني الشركات لأنظمة سيجما التي تقل عن معيار 6، أي سيجما 2 أو 3، وهي من المعايير الإدارية الوسطية لمعظم الشركات بحوالي 10 – 20 في المئة من إيرادات الشركاتإلا أن الدراسات قد أثبتت أن تبني معايير 6 سيجما قد يساهم في توفير ما نسبته 1.2 إلى 4.5 في المئة من الهدر في إيرادات الشركات. ولو افترضنا وجود شركة تحقق إيرادات بنسبة 30 مليون دولار سنوياً يمكن لنظام سيجما المساهمة في توفير مبالغ تتراوح بين 360 ألف دولار إلى 1.35 مليون دولار سنوياً، ويعد هذا الرقم كبيراً ولا بد أن يثير انتباه أي مدير تنفيذي أو رئيس تنفيذي في أي مؤسسة". لماذا سيجما ستة ؟ وليست ثلاثة أوأربعةلو أردنا تنظيف3000 متر مكعب من السجاد وأوكلنا المهمة إلى شركتين بالمناصفة وكانت إحدى الشركتين تعمل على مستوى ثلاثة سيجما والثانية تعمل على مستوى ستة سيجما, سنجد عند الشركة الأولى 4 أقدام من السجاد مازالت متسخة أودون المستوى المطلوب , وسنجد عند الشركة الثانيةمنطقة متسخةبحجم رأس الدبوس ( أي غير مرئية (
مبادئ سيجما ستة1- التركيز على العملاء (ويتسع مفهوم العملاء هنا ليشمل المستثمرين والموظفين والمستفيدين من السلعة.... والمجتمع ككل2- اتخاذ القرارات على أساس الحقائق والبيانات الدقيقة (الإدارة المبنية على الحقائق) وتستخدم سيجما ستة أدوات إحصائية منها :المدرجات التكرارية وخريطة باريتو والخرائط الإنسيابية ودائرة شوهارت......3- التركيز على العمليات والأنشطة الداخلية والمقصود بالعمليات كل نشاط تقوم به المنشأة مهما كان حجمه حتى أن إصدار فاتورة يعد عملية4- الإدارة الفعالة المبنية على التخطيط المسبق،حيث يعمل سيجما ستة علىتحويل (إدارة رد الفعل )إلى إدارة(معالجة المشكلات قبل وقوعها )5- التعاون غير المحدود بين منسوبي المنشأة الواحدة في سبيل تحقيق الأهداف المنشودة والاعتماد على العمل الجماعي التعاوني والبعد عن المنافسة6- التحسين المستمر باستخدام أدوات علمية مع التركيز على الأولويات والمبادرات الأقل عددا والأكثر حيوية (قاعدة باريتو) ومن تلك الأدوات دائرة ديمنج واختصارها(PDCA ) ونموذج دييمياك (DMAIC )7- المشاركة الكاملة،حيث تؤكد سيجما ستة على مشاركة كل فرد في العمل الجماعي كما تؤكد على أهمية الاتصالات اللا مركزية والاتصالات الأفقية8- الوقاية بدلا من التفتيش الذي يستنزف الطا قات البشرية والمالية
آلية التحسين في سيجما ستةهنالك العديد من النماذج التي يمكن استخدامها لتحسين العمليات منها نموذج شوهارت و ديمنج(PDCA ) ويشمل أربعة مراحل : خطط (plan )- تصرف (do) – راجع أوافحص ( check) _ تصرف أو اتخذ الإجراءات(act )وهنالك نموذج ديمياك (DMAIC ) وهو خمسة مراحل : تعريف المشكلة define –القياس measure -التحليل analyze _التحسين improve- المراقبة controlمراحل تطبيق سيجما ستة
1-تحديد واختيار المشروعات التي سيطبق فيها أسلوب سيجما ستة، وهنا لابد من اختيارمشروعات مهمة تحقق فائدة حقيقية للمنشأة والعملاء الداخليين والخارجيين ،ولها الأولوية ،ويفضل أن يكون حجم المشروع صغيرا2-تكوين الفريق،من مبادئ سيجما ستة تكليف موظفين المنشأة بأعمال التحسين ولا تعتمد في التحسين على فريق عمل من خارج المنشأة، ويتم اختيار أعضاء الفريق منالموظفين المتحمسين الذين يتمتعون بخبرات جيدة وأفق واسع 3-تكوين الميثاق ، يعدالميثاق وثيقة مكتوبة للمشكلة أو المشروع ويتضمن الميثاق كل ما يتعلق بالمشروع أسباب اختياره، أهدافه،حدوده، مجاله ،مراحله،أعضاء الفريق وأدوارهم.....4- تدريب الفريق حيث يركز التدريب على الكفايات المرتبطة بسيجما ستة مثل :القياس، التحليل،إعادةتصميم العمليات ، التخطيط ، حل المشكلات .......5- تنفيذ العملية يقوم الفريق بالإشراف على المشروع وتقديم الحلول العملية وتطبيقها6-تسليم الحلول يسلم الفريق الحلول والنتائج إلى المالك الرسمي(صاحب العملية ) الذي يتعهد بالمحافظة على المكاسب التي حققها الفريق ،ويكون ذلك في حفل رسمي ،ويعودأعضاء الفريق إلى أعمالهم السابقة أوإلىمشروع تحسين جديد داخل المنشأة
ماعلاقة سيجما ستة با لجودة ؟قد يضيع المرء بين مسميات مختلفة مثل "إدارة الجودة الشاملة"، "إدارة الأداء"، "العمل كفريق واحد"، "حلقات الجودة"، "الأيزو 9000"... إلخ، وأيضا "ستة سيغما"... فما هي هذه التسمية "ستة سيغما"؟ولماذا تزداد المسميات؟تحتوي هذه المنهجيات على مفاهيم مشتركة تجمعها بحيث لا تكاد تعرف الفرق بينها، ومن ناحية أخرى، فإن كل منهجية لها خصوصية وتطبيق معين في مجال معين... ولكن كل هذه المنهجيات أصبحت لديها أسماء لانها تعطي "آلية" محددة، هذه الآلية لها بداية ولها نهاية، لها تفاصيل وإجراءات تختلف قليلا عن بعضها البعض، ولكنها تصل إلى النتيجة نفسها، شريطة أن يتم تطبيقها كمنهج واحد ومتكامل. أما فيما لو تم خلط المنهجيات بعضها ببعض، فإن ذلك يفيد جزئيا وربما لا يعطي النتيجة الأفضل في النهاية لأن كل منهجية إنما هي عبارة عما يطلق عليها بـ "Tool Kit"، أي مجموعة من الأدوات المطلوب استخدامها بحسب نسق معين للحصول على النتيجة الأفضل. وقدحاولت تلخيص علاقة سيجما ستة با لجودة في النقاط التالية :-1- في الماضي ركزت برامج الجودة على تلبية احتياجات العميل وبأي تكلفة واستطاعت تلك الشركات إنتاج منتجات ذات جودة عالية على الرغم من قلة كفاءة العمليات الداخلية فيها وكانت الشركات تدفع لتحقيق الجودة (تكلفة الجودة) مثال :قدتشتري سلعة بثمن 800 دولار وتكون هذه السلعة قد كلفت المصنع320 دولارافي عملية إعادة التصنيع لتحقيق مستوى الجودة ،لذا ساد الاعتقاد لدى الشركات أن الجودة تكلف الكثير من الجهد والمال والوقت- 2 - إن ظهور سيجما ستة ماهو إلا امتداد طبيعي لجهود الجودة لذلك تعد سيجما ستة مبادرة لتطوير الجودةحيث تعمل على الربط بين أعلى جودة وأقل تكاليف للانتاج -3- إن السيجما ستة عبارة عن هدف للأداء يتم تطبيقه على كل عنصر من عناصر الجودة وليس على المنتج بمجملهفعندما نصف سيارة بأنها سيجما ستة فهذا لا يعني أن3.4 سيارة من كل مليون سيارة بها عيوب وإنما يعني ان هناك فرصة لظهور 3.4عيب في السيارة الواحدة من بين مليون فرصة محتملةخلاصة القول أن الجودة تركز على جودةالمنتج النهائي ولها تكلفة أما سيجما ستة فإنها تركز على العمليات لتحقيق جودة المنتج بأقل تكلفة-4-لايمكن أن تعمل سيجما ستة بمعزل عن الجودة حيث توفر إدارة الجودة لسيجما ستة الأدوات والتقنبات اللازمة لإحداث التغيرات الثقافية وتطور العمليات داخل الإدارةوتعد الخطوة الأولى في حساب سيجما تحديد توقعات ومتطلبات العملاء وهي مايعرف بالخصائص الحرجة للجودة او شجرة ضرورات الجودة critical-to-quality tree) )-5- إن سيجما ستة ليست موضوعا يدور حول الجودة من أجل الجودة ذاتها وإنماتدور حول تقديم قيمة أفضل للعملاء والموظفين والمستثمرين
· تتلخص علاقة سيجما 6 بالجودة في النقاط التالية :1. في الماضي ركزت برامج الجودة على تلبية احتياجات العميل وبأي تكلفة واستطاعت تلك الشركات إنتاج منتجات ذات جودة عالية على الرغم من قلة كفاءة العمليات الداخلية فيها وكانت الشركات تدفع لتحقيق الجودة (تكلفة الجودة) مثال : قد تشتري سلعة بثمن 800 دولار وتكون هذه السلعة قد كلفت المصنع 320 دولارا في عملية إعادة التصنيع لتحقيق مستوى الجودة ، لذا ساد الاعتقاد لدى الشركات أن الجودة تكلف الكثير من الجهد والمال والوقت .2. إن ظهور سيجما 6 ما هو إلا امتداد طبيعي لجهود الجودة لذلك تعد سيجما6 مبادرة لتطوير الجودة ، حيث تعمل على الربط بين أعلى جودة وأقل تكاليف للإنتاج .3. إن السيجما 6 عبارة عن هدف للأداء يتم تطبيقه على كل عنصر من عناصر الجودة وليس على المنتج بمجمله .فعندما نصف سيارة بأنها سيجما 6 فهذا لا يعني أن 3.4 سيارة من كل مليون سيارة بها عيوب وإنما يعني إن هناك فرصة لظهور 3.4 عيب في السيارة الواحدة من بين مليون فرصة محتملة .خلاصة القول أن الجودة تركز على جودة المنتج النهائي ولها تكلفة أما سيجما 6 فإنها تركز على العمليات لتحقيق جودة المنتج بأقل تكلفة .4. لا يمكن أن تعمل سيجما 6 بمعزل عن الجودة حيث توفر إدارة الجودة لسيجما 6 الأدوات والتقنيات اللازمة لإحداث التغيرات الثقافية وتطور العمليات داخل الإدارة وتعد الخطوة الأولى في حساب سيجما تحديد توقعات ومتطلبات العملاء وهو ما يعرف بالخصائص الحرجة للجودة أو شجرة ضرورات الجودة ( critical-to-quality tree) .5. إن سيجما6 ليست موضوعا يدور حول الجودة من أجل الجودة ذاتها وإنما تدور حول تقديم قيمة أفضل للعملاء والموظفين والمستثمرين .
ثانياًالبحث المقدم
ومن خلال الدراسة التمهيدية السابقة يمكن أن نستخلص ما يلى للوصول إلى هدف البحث وذالك فى الفصول التالية

الفصل الاول:- هدف البحث
سبق وان وضحنا ان المؤسسات بدأت فى البحث عن اساليب جديدة واستراتيجيات جديدة لتقييم ادائها ومعرفة موقعها ومكانتها فى السوق وذلك لضمان البقاء فقد اتجهت هذه المؤسسات الى محاولة الربط بين كل من استراتيجيات ادارة الجودة الشاملة tQm واستراتيجيات سته سيجما ss واستراتيجيات بطاقات الاداء المتوازن bsc وذلك للاستفادة من مزايا كل استراتيجية او كل اسلوب
وهذا هو هدف البحث كيف يمكن تطبيق الثلاث إستراتيجيات على المؤسسات والمنشأت المختلفة فى دنيا الأعمال؟

الفصل الثانى :- عناصر البحث
1- استراتيجية ادارة الجودة الشاملة tqm
2- استراتيجية بطاقات الاداء المتوازن bsc
3- استراتيجية سته سيجما ss


الفصل الثالث:- مفاهيم كل استراتيجية
سوف نتعرف فى هذا الفصل تعريف كل استراتيجية او اسلوب
1- ادارة الجودة الشاملة( ( tqm
* كنظام لتقييم اداء المنشأت
* تطوير مفهوم الجودة قديما وحديثا
مفهوم الجودة :- هى المطابقة مع احتياجات ورغبات العملاء
هى السمات والخصائص الكلية لمنتج او خدمة ما والتى تمكن بقدرة هذا المنتج او الخدمة على اشباع رغبات العملاء سواء كانت حاجات منحنية او معلنة
* وقد تطورت مفاهيم الجودة حتى ظهرت ما يسمى بمفهوم الفحص فى البداية ثم ظهر مفهوم مراقبة الجودة لتخفيض نسبة الفاقد او المعيب بفحص نسبة معينة من الانتاج ووفقا لعينة بعد الاتفاق عليها وبالرغم من ان هذا المفهوم يفوق مفهوم الفحص حيث يؤدى الى تقليص نسبة المعيب الا انه مازال يسمح لنسبة من المعيب لذلك ظهر مفهوم تأكيد الجودة والذى لايسمح بوجود عيوب بالرغم من اهمية هذا المفهوم الا ان المنتج قد لا يتطابق مع احتياجات ورغبات المستهلك لذلك ظهر مفهوم ادارة الجودة الشاملة والذى يوضح مراحل تطور مفهوم الجودة
* مفهوم الجودة الشاملة :- هى القدرة على تحقيق رغبات المستهلك بالشكل الذى يتطابق مع توقعاته وتحقيق رضائه التام عن السلعة او الخدمة التى تقدم اليه كما ان الجودة هى الملائمة للاستخدام و التطابق مع الاحتياجات او المواصفات واداءالشىء بطريقة صحيحة منذ المرة الاولى
2- بطاقات القياس المتوازن للأداء ( ( bsc
* كنظام لتقييم اداء المنشأت
* من السهل ان نضع تعريفا محددا لنظام تقييم الاداء المعروف ببطاقة القياس المتوازن للاداء وذلك لعدم وجود اختلافات فى وجهات النظر حول هذا الموضوع كون مكونات النظام محددة وتتسم بالوضوح
* مفهوم بطاقات القياس المتوازن للاداء:- فهى عبارة عن مدخل لقياس الاداء يجمع بين المعايير المالية التقليدية والمعايير غير المالية وذلك لتزويد المديرين بمعلومات اكثر ملائمة ووضوحا حول الانشطة التى يديرونها وقد اوضح الكتاب المختلفيين الذين تناولوا مفهوم بطاقات القياس المتوازن بوجهات نظر مختلفة
* فقد عرفه دكتور مكرم باسى :- بانه اسلوب يستخدم كأداة ادارية توضح المسئولية الادارية لكل جماعة من الجماعات التى تتولى قباس نتائجها مثل ( العمال /المورديين /العملاء/ الشركاء ) حيث يكون لكل جماعة ذات المصاح المشتركة احتياجات مختلفة ورغبات متنوعة مما يتطلب الامر من المديريين العمل علىتحقيق التوازن بين المصالح المتضاربة اى ان الهدف هو تحقيق التوازن بين المصالح المتضاربة او المختلفة
* وقد عرفه كل من كابلن ونورتن:- بان اسلوب بطاقات القياس المتوازن للاداء ترجمة لمهمة mission واستراتيجية المنشأة الى اهداف ومقاييس ويتم تنظيمها وفقا لاربعة ابعاد (بعد مالى / العملاء العمليات الداخلية /التعلم والنمو ) اى ان الهدف هو تحقيق التواز بين المقاييس المالية وغير المالية عند تقويم اداء المنشأة
3- سته سيجماss
* كنظام لتقيم اداء المنشأت
تعنى سته سيجما شىء مختلف لكل شركة فعند البعض تعنى
* فلسفة ادارية شاملة
* هى جهود لتحسين العمليات صممت لزيادة الانتاجية وتقليل التكلفة
* هى مدخل منظم لاتخاذ القرارات ومساعدة الافراد على تحسين العمليات والوصل بها الى الكمال ما امكن
* هو مصطلح يتم استخدامه لوصف عملية الضبط والرقابة بشكل غير تقليدى وربما يؤدى الى تحقيق الانحراف لادنى مستوى ممكن
* هو مصطلح يعنى التركيز على التحسين المستمر عن طريق الفهم الجيد لمتطلبات العملاء كذلك فهم وتحليل العمليات
ومن خلال كل التمرينات السابقة يمكننا الوصول الى:-
* مفهوم سيجما ستة:- بانها عملية منظمة تركز على العميل وتصميمها لمساعدة المنشأت على التحرك الى انتاج منتجات وخدمات قريبة لتحقيق ولاء العملاء
* وهذا معناه ان اسلوب سيجما ستة مبنى على فكرة اساسية وهى انه اذا استطاعت المنشأة معرفة او قياس عدد العيوب الموجودة فى عملية ما فإنها تستطيع بصورة نظامية الوصول الى او تحديد كيفية ازالة تلك العيوب والاقتراب من نقطة الخلو من العيوب بقدر الامكان

الفصل الرابع :-
مكونات او ابعاد او عناصر كل استراتيجية او اسلوب
1-عناصر استراتيجية ادارة الجودة الشاملة tqm
فقد احتلت الجودة الشاملة اهمية كبيرة فى بيئة التصنيع الحديثة وذلك للرغبة فى المنافسة والتفوق وادراك الادارة ان الجودة المنخفضة ما هى الا سبب جوهرى للتكلفة ونتيجة لذلك ظهر مفهوم الجودة الشاملة tqc خلال كافة مراحل الانتاج بحيث يتم التركيز على مجالات الجودة
1- جودة تصميم المنتج والعملية ( طريقة التشغيل )
2- جودة القبول
3- جودة التطابق
4- جودة التفتيش
5- جودة المعولية (الاعتمادية )
6- تحمل كافة الافراد (موردين /عمال / اداريون ) مسئولية رقابة الجودة مع تشجيعهم وتحفيزهم على التحسين المستمر للجودة
*ونتيجة لما سبق ظهر ثلاث عوامل تتعلق بالجودة الشاملة بلغة او خدمة معينة وهى
* الرتبة grade
* جودة التصميم quality of design
* جودة المطابقة quality of conformance
2-عناصر ار ابعاد بطاقات القياس المتوازن bsc
1- البعد المالى :- يغطى المقاييس المالية التقليدية مثل
* معدل نمو المبيعات
* ربحية التشغيل
* العائد على الاستثمار بمعدن تعظيم الربح ( القيمة للمساهمين )
2-بعد العملاء:-
يتطلب هذا البعد من العملباء انفسهم ان يحددوا مجموعة من الاهداف والمقاييس مثل:-
* الوقت
* الجودة
* الاداء الوظيفى
* التكلفة
* الخدمة التى يجب تطويرها من خلال مجموعات من المديرين
3- بعد العمليات الداخلية:-
يجب ان يتوقف تنظيم الاعمالب فى بعض العمليات الداخلية حتى يمكنه مقابلة متطلبات المساهمين والعملاء ويجب ان يعكس منظور العمليات الداخلية المهارات الخاصة بتنظيم الاعمال والتكنولوجيا للمستخدم بغرض اضافة قيمة للعملاء كما يرتبط هذا المتطور بالمنظور المالى من ناحية تركيزه على تحسين عمليات التشغيل الداخلية ويتم استخدام مقاييس الكفأة والفاعلية التنظيمية مثل
* زمن دورة التصنيع
* نسبة الانتاج الجيد الى اجمالى الانتاج
* انحرافات كفأة المواد والعمل
* نسبة البضاعة المعيبة او المشحونة للعملاء
4-بعد التعليم والنمو:-
وهو مطلوب لادراك ان هذا الوضع يتغير باستمرار فيجب على كل العامليين فى تنظيم الاعمال ان يبحثون باستمرار عن التعلم والابتكار والتحسين لكل جوانب واعمال التنظيم وذلك للاحتفاظ على المزايا التنافسية وتحسينها فى المستقبل واهم المقاييس المستخدمة فى ذلك
· براءات الاختراعات الجديدة والمنتجات الجديدة المقدمة للسوق
· الوقت اللازم لتقديم منتج جديد للسوق
5-بعد البيئة :-
اكتشفت العديد من المنشأت الانتاجية والخدمية ان تحقيق اهدافها والتى تتمثل فى تحقيق الارباح وتحقيق الاهداف البيئية ليس متعارضان وحتى تكون المنشأت قادرة على انتاج سلع او خدمة بجودة عالية وفى نفس الةقت قادرة على تقليل الاثار البيئية المصاحبة وتخفيض التكاليف وهذا يجب على المنشأة ان تتخذ التدابير اللازمة لمعالجة كل الضرار البيئية بتوفير مقداؤر الحفاظ على البيئة
6-بعد الابداع والابتكار :
تسعى المنشأت الانتاجية والخدمية للاهتمام بالبتكار والتجديد للتنوع فى المنتجات والخدمات لتبيت احتياجات العملاء ورغباتهم لتحقيق ولائهم لمنتجات المنشأة وتحقيق المزايا التنافسية المتواصلة على الصعيد المحلى والعالمى وتخفيض تكاليف الانتاج
3- عناصر او ابعاد استراتيجية سيجما سته
1-هدف عام المنشأة :-
ويتمثل الهدف العام للمنشأة الوصول الى درجة قريبة لتحسين جودة اداء المنتجات او الخدمات مما يحقق رضاء العملاء
2- نظام ادارى :-
يتمثل فى وجود نظام ادارى يحقق القيادة الواعية للمنشأت ويحقق مستوى اداء عالمى
3- مقياس احصائى :-
ويتمثل فى وجود مقياس احصائى لمدى اداء عملية ما او منتج ما حيث يتم قياس التباين حتى يصل اقل العيوب فى المنتجات المختلفة او الخدمات المتنوعة
4- مقاييس لتكلفة الجودة :-
ويتمثل فى وجود لمقاييس لتكلفة الجودة بحيث يسهم فى المساعدة فى تحديد قيم تكلفة الجودة الرديئة


الفصل الخامس :- اهمية كل استراتيجية
*استراتيجية ادارة الجودة الشاملة TQC
* ان استراتيجية ادارة الجودة الشاملة ذات اهمية كبيرة وذلك لتحقيق ما يلى
1-القدرة على تطوير منتجات وخدمات المؤسسة
2- القدرة على تلبية رغبات وطموحات المستهلكيين
3- القدرة على منافسة باقى الشركات والمؤسسات
4- القدرة على البقاء فى المنافسة
5- القدرة على الحفاظ على العملاء القدامى وجذب عملاء جدد
6- تحقيق اعلى او افضل قدر من الارباح الممكنة
7- تحقيق سمعة جيدة وشهرة عالية
8- تساعد هذه الاستراتيجية فى قدرة المنشأة على التوسع فى مجال عملها
9- تساعد على معرفة التكاليف الحقيقية للمنتج والخدمة
* استراتيجية بطاقات لقياس الاداء المتوازن BSC
* ان استراتيجية بطاقات الاداء المتوازن ذات اهمية كبيرة لانها تساهم فيما يلى فهى تساعد المنشأت والمؤسسات فيما يلى :-
1- القدرة على مواجهة المنافسة بنتيجة تعدد الجهات التى تقدم المنتج او الخدمة للعملاء
2- ان الهدف الاول لاى منشأة هو الربح
3- تحقيق قدر من الابداع وذلك لانتاج كل ما يحقق رضاء العميل
4- تعتبر هذه الاستراتيجية تقريرا اداريا موحدا ورفيعا لوصف اداء العمليات وفقا لابعاد مختلفة
5- ان الروابط السببية بين المقاييس تساعد فى اضافة معنى وملائمة اكثر للمقاييس وتسهل عملية تحديد الاهداف
6- ان الجمع بين المقاييس وفقا للابعاد المختلفة المكونة للنظام يمكن من نقل اثر المبادرة فى تحسين الاداء فى احد الابعاد الى مجتمع العمليات فى المنشأة ككل
7- ان مناقشة التوقعات الخاصة بالاداء والامور العمليانية الاخرى التى تعتبر جزء من النظام عند تصميمه يزيد من الفهم والوعى لدى فريق الادارة
* ويمكن ان نلخص دور نظام القياس المتوازن للاداء فى مجال الرقابة
1- يساعد على الربط المحورى لمجموعة الاهداف الاستراتيجية الاساسية
2- فهم مشترك للانشطة المخططة المؤدية لتحقيق الاهداف الاستراتيجية
3- يمكن اعتباره لغة مشتركة للربط الاستراتيجى بين الاهداف والاتصالات وكذلك الخطط ومعدلات الاداء المستخدمة داخل المنظمة
4- يمكن ان يفسر النظام العلاقة الببية الرابطة بين الاهداف والمتطلبات المالية للمنظمة وكذلك يمكن ان يشخص المجالات التى تحصل فيها مفارقة بين الاهداف مثل تخفيض التكاليف قيمة جانب وزيادة الاستثمارات فى الجوانب التسويقية
5- تشجيع الحوار داخل المنظمة حول الاهداف الاستراتيجية والتوقعات المتعلقة بالاداء
· استراتيجية سيجما سته SS
· ان استراتيجية سيجما ستة تساعد المنشأة على تحقيق ما يلى
1- يمكن تطبيق سيجما ستة على عملية او وظيفة واحدة او على المنشأة باكملها
2- يعمل على التعرف على جوانب الضعف فى الوقت والطاقات الذهنية والمادية ومن ثم التخلص منها
3- يعد اسلوبا تحفيزيا حيث يمدح الصلاحيات للعامليين فى المستويات التنفيذية وبحثهم عن النجاح
4- كما يمد بمنافع غير ملبموسة مثل تحسين فرق العمل الجماعى لدى العمال
5- يساعد المنشأة على تحقيق ميزة تنافسية متواصلة فى الاسواق الدولية والمحلية
6- يساعد على تحسين جودة العمليات الانتاجية ووضع الاجراءات الهادفة التى تعمل على تلبية احتياجات العميل واشباع رغباته مع التحسين المستمر لهذه الاجراءات


الفصل السادس :- نماذج قياس كل استراتيجية
فى هذا الفصل سوف نتناول نماذج كل استراتيجية بالتركيز دون الشرح فهذا ليس هدف البحث
* نماذج قياس تكاليف الجودة

1- نموذج حوران JURAN
2- نموذج سيشينايدرمان SCHNEIDERMAN
3- نموذج سون وهيسو SON AND HSU
4- نموذج تاجوشى TAGUCHI
5- نموذج كيم و ليام KIM AND LIOA
ولمعرفة تفاصيل كل نموذج يرجى الرجوع لكتاب الدكتور /سمير ابو الفتوح صالح ص128 / ص137
* نماذج قياس بطاقات القياس المتوازن للاداء :-
سبق ان اوضحنا ان كل بعد من الابعاد الستة السبقة بانه لها مقاييس مختلفة
1- البعد المالى
* العائد على الاستثمار
* قيمة السهم
* القيمة المضافة
* صافى الربح ( قياس للايرادات ) ( مقياس مالى )
2- بعد العملاء
* مقاييسه
* عدد العملاء
* ثبات العملاء وعدم تركهم لما تقدمه المؤسسة
* رضاء العملاء عندما تقدمه ( قياس للايرادات )
( مقياس غير مالى )
3- بعد التطوير والتعلم والابداع
* مبدأ التحسين المستمر فى كل العمليات
* براءات الاختراع والتجديد ( قياس للتكاليف
* الوقت اللازم لتقديم المنتج للسوق ( قياس للتكاليف )
4- بعد العمليات الداخلية
* قياس الجودة فى العمل وتطبيق ادارة الجودة الشاملة
* سرعة الاستجابة للتغيرات فى البيئة الخارجية
* نسبة الانتاج الى المواد التى تم اهدارها ( قياس للتكاليف)
* تكلفة العمليات الداخلية ( قياس للتكاليف )
5- بعد المسئولية الاجتماعية
*نسبة المحافظة على الانشطة الاجتماعية ( بتحديد عددها )
نسبة المحافظة على البيئة ( بتحديد عددها )
* نماذج قياس سيجما ستة :-
1- مقاييس احصائية :- لمدلاى اداء عملية ما او انتاج ما حيث يتم قياس التباين حتى يصل لاقل العيوب فى المنتجات المختلفة او الخدمات المتنوعة
2- مقياس تكلفة الجودة :- ويتمثل فى وجود مقياس لتكلفة الجودة بحيث يسهم فى المساعدة فى تحديد قيم تكلفة الجودة الرديئة وقد سبق ذكرها فى مقاييس الجودة
3- مقياس النمو والتعلم


الفصل السابع :- اوجهة الاتفاق او الترابط بين كل من ادارة الجودة الشاملة وبطاقات الاداء المتوازن وسيجما ستة
* من خلال كل ما سبق دراسته نصل الى انه هناك ارتباط وتكامل بين كل من الثلاث استراتيجيات فى مجموعة من النقاط هى :-
* الهدف :- حيث ان هدف كل استراتيجية تسعى الى
1- التحسين المستمر لما تقدمه
2- المحافظة على ولاء العملاء
3- تحقيق ميزة تنافسية
4- البقاء فى السوق (" راى الباحث )
5- تحقيق قدر معين من الربح ( راى الباحث )
* كل هذه النقاط وغيرها للوصول لتقييم اداء سليم فى النهاية للحكم على اى مؤسسة او منشأة
* العناصر الاساسية:- حيث انه هناك اتفاق او تكامل بين الثلاث استراتيجيات فى العناصر الاساسية وهى :
1- جودة العمليات
2- الموارد البشرية
3- المعلومات وتحليلها
4- الابتكار والتجديد
5- الجودة البيئية
6- نتائج الاعمال
* المقاييس المختلفة
1- مقاييس داخلية
2- مقاييس النمو والتعليم
3- مقاييس العميل
4- مقاييس الابداع
5- مقاييس بيئية
6- مقاييس مالية
7- مقاييس الجودة
* تقييم كل عنصر من العناصر السابقة بنوعين من المقاييس
1- مقاييس مالية
2- مقاييس غير مالية
*وذللك لتحقيق النتائج السابق ذكرها فى الاهداف المنشودة للثلاثة استراتيجيات كل ذلك من اجل الوصول الى تقييم اداء سليم دون التحيز لمؤسسة او منشأة حتى يكون التقييم سليم لكل المؤسسات او المنشأت
الفصل الثامن :- التكامل بين الاستراتيجيات الثلاثة
وجه المقارنة
Tqm
Bsc
Ss
النشأة

عام 1992
عام 1987
المفهوم
هى القدرة على تحقيق رغبات المستهلك بالشكل الذى يتطابق مع توقعاته وتحقيق رضاءه التام عن السلعة او الخدمة التى تقدم اليه
هى عبارة عن مدخل لقياس الاداء يجمع بين المعايير المالية التقليدية والمعايير غير المالية وذلك لتزويد المديريين بمعلومات اكثر ملائمة ووضوحا حول النشطة التى يديرونها
هى عملية منظمة تركز على العميل وتصميمها لمساعدة المنشأت على التحرك الى انتاج منتجات وخدمات قريبة لتحقيق ولاء العميل
العناصر او الابعاد المكونة لكل استراتيجية
1-الاداء
2-الخصائص والقدرات
3- الثبات والمتانة
4-القابلية للاصلاح والصيانة وخدمة ما بعد البيع
5- الخصائص الحسية
6- المعايير الاخلاقية
1- بعد مالى
2- بعد العملاء
3- بعد العمليات الداخلية
4- بعد التعليم والنمو
5- البعد البيئى
6- بعد الابداع والبتكار
1- قياس صورة المنتجات والخدمات
2- قياس رضا العميل
3- قياس مستوى الاداء
4- قياس مستوى اداء كل عملية
5- قياس تكلفة الجودة
اهمية كل استراتيجية
1- القدرة على تطوير المنتجات والخدمات
2- القدرة على تلبية رغبات العملاء
3- القرة على المنافسة فى السوق
4- القرة على البقاء فى السوق
5- القدرة على الحفاظ على العملاء القدامى وجذب عملاء جدد
6- تحقيق قدر من الربح
7- القدرة على تحديد تكلفة المنتج الحقيقية
1- القرة على منافسة الشركات
2- القدرة على تحقيق ربح افضل
3- تساعد على التجديد والابداع
4- القرة على تحقيق الهدف
5- القرة على تطوير الاداء
6- تشجع الحوار داخل المنظمة
7- الربط بين الاهداف والاتصالات وكذلك الخطط ومعدلات الاداء

1- يمكن تطبيقه على عملية واحدة او على المنشأة ككل
2- التعرف على جوانب القوة والضعف فى الوقت والطاقات الذهنية والمادية
3- منح الصلاحيات للمستويات التنفيذية
4- تحسين روح العمل الجماعى
5- تحقيق ميزة تنافسية
6- يساعد على تحسين جودة العمليات






من خلال اهمية كل استراتيجية نصل الى الاهداف التى تسعى لها المنشأة عند تطبيق كل استراتيجية
1- التحسين المستمر للمنتجات والخدمات
2- تلبية رغبات العملاء
3- تحقيق ميزة تنافسية مع الشركات
4- تحقيق قدر معين من الربح
5- البقاء فى السوق
6- معرفة تكلفة المنتج الحقيقية
7- جذب عملاء جدد
8- تحسين اداء العامليين من خلال اقناعهم بتطبيق tqm
وتأسيس نظام للمعلومات فعال لادارة الجودة الشاملة واختيار الانماط القيادية
1- التحسين المستمر للمنتجات
2- تلبية رغبات العملاء
3- تحقيق ميزة تنافسية
4- تنفيذ العمليات وفقا لتقرير موحد
5- تحقيق قدر معين من الربح
6- معرفة تأثير المبادرة فى تقييم اداء احد العمليات على باقى العمليات
7- تحديد المسئولية الادارية عن كل عملية وتحسين ادائها
8- الوصول بالاداء الافضل الى الوجود فى السوق
1- التحسين المستمر للمنتجات
2- تلبية رغبات العملاء
3- تحقيق ميزة تنافسية
4- تحقيق قدر معين من الربح
5- البقاء فى السوق
6- معرفة كافة جوانب الضعف
7- تحسين اداء العامليين وتقليل وقت اداء كل عملية
8- زيادة كل من الانتاجية والطاقة المتاحة
9- تخفيض النفقات
10- العمل على تحقيق الاهداف المتعارضة

نماذج قياس كل استراتيجية
نماذج قياس الايرادات للجودة
1- عدد العملاء الحاليين والجدد ورضاهم
2- جودة البيئة
3- عدد المنتجات المباعة بالنسبة للانتاج الكلى
4- عدد المنتجات التالفة
* نماذج قياس تكلفة الجودة
1- نموذج جوران
2- نموذج سيشايرمان
3- نموذج سون وهيسو
5- نموذج تاجو شى
6- نموذج كيم وليام
1- العائد على الاستثمار
2- قيمة السهم
3- القيمة المضافة
4- صافى الربح
5- عدد العملاء الحاليين ورضاهم
6- عدد مرات تحسين المنتج
7- ايرادات الاختراع والتجديد
8- وقت انتاج المنتج
9- نسبة المحافظة على الانشطة الاجتماعية
10- نسبة المحافظة على البيئة
11- نسبة الانتاج الى المواد التى تم اهدارها
12- سرعة الاستجابة للتغيرات فى البيئة الخارجية
1- مقاييس احصائية لمدى اداء عملية ما او منتج ما لقياس التباين حتى نصل الى اقل العيوب
2- مقاييس النمو والتعلم
3- مقاييس تكلفة الجودة
4- نسبة المحافظة على البيئة
5- نسبة العملاء الحاليين الى العملاء الجدد الى العملاء الذين خسرتهم المنشأة

يمكن ان نستخلص من كل ما سبق ما يلى للوصول الى النقاط التى تربط بين كل استراتيجية
* ومن خلال ملخص الدراسة السابقة نستطيع استخراج اوجه الترابط سواء من حيث الهدف العام او الفرعى لكل استراتيجية او حتى العناصر المكونة لكل استراتيجية او حتى نماذج القياس
* اما فيما يخص التكامل بين الثلاث استراتيجيات نجد ما يلى او النقاط التى وجدت فى استراتيجية دون الاخرى حيث ان اسلوب التقييم فى كل استراتيجية يختلف

1- استراتيجيةbsc يهتم بالتوجه الاستراتيجى ولديه صعوبة فى التوجيه التشغيلى
2- استراتيجية SS يهتم بالتوجه التشغيلى ولديه صعوبة فى التوجيه الاستراتيجى

* استراتيجية BSC يعتمد على تقييم الاهداف بالمقاييس المالية وغير المالية للاهداف
* استراتيجية SS تعتمد على تقييم الاهداف بالمقاييس المالية فقط
* استراتيجية TQM تهتم بزيادة التطوير والنمو والتوسعات الرأسمالية والبقاء فى السوق من خلال المحافظة على ولاء العميل
* استراتيجية TQM تعتمد على تقييم الابعاد المختلفة للجودة التى تحقق هدف المنشأة على مقاييس كمية واخرى وصفية ( مالية وغير مالية )
ومن خلال ما سبق نصل الى ما يلى

1- TQM تركز على رغبات العميل بالشكل الذى يتطابق مع توقعاته وتحقيق رضائه التام عن السلعة او الخدمة اى هل السلع طبقا للمواصفات؟ او ما هى السلعة المطلوبة للعميل وما هى مواصفاتها؟
2- BSC تركز على قياس اداء منتج السلعة باستخدام المقاييس المالية وغير المالية وذلك من اجل تحقيق الاهداف المتعارضة اى كيف نقيم اداء منتج السلعة والسلعة معا؟
3- SS تركز على العميل وتحاول جاهدة مساعدة المنشأة على التحرك لانتاج منتجات وخدمات قريبة لتحقيق ولاءه اى كيف يتم انتاج السلعة طبقا للمواصفات؟
* اى ان TQM تسعى للبحث عن رغبات العميل
* اما SS تسعى لمساعدة المنشأة لانتاج رغبات العميل
* اماBSC تسعى لتقييم اداء كل من منتجى السلع والخدمة باستخدام ليس فقط المقاييس المالية وانما المقاييس غير المالية ايضا

· وهنا نصل الى الهدف من وراء البحث الا وهو امكانية الربط او الاخذ بمزايا كل استراتيجية وذلك لتحقيق كل او بعض الاهداف التى تسعى لها المؤسسات على مختلف انواعها وهو ما سعى البحث او الباحث الى الوصول اليه للتحسين والتطوير المستمر للاداء والبقاء فى السوق وتحقيق الارباح المنشودة باستمرار اذا كانت المنشأة هادفة للربح او تقديم خدمة جديدة او سلعة جديدة اذا كانت المنشأة غير هادفة للربح مثل وزارة الدفاع او الداخلية او التعليم او الصحة او المؤسسات الاهلية كل ذلك من اجل الوصول الى الهدف الاكبر والانبل وهو زيادة الانتاج والبناء والتعمير للارض بما يفيد البشرية وهذا ما خلقنا من اجله












مراجع البحث
1- مجلة الدراسات التجارية بكلية لاتجارة طبعة 2006

* بحث التكافل بين بطاقات القياس المتوازنة BSC وسيجما سته SS
الكاتب دكتور / طارق عبد العظيم يوسف الرشيدى
مدرس المحاسبة بمعهد النيل العالى للعلوم التجارية بالمنصورة
من صفحة 283 الى صفحة 333

2- مجلة الدراسات التجارية بكلية التجارة طبعة 2003

من صفحة 129 الى صفحة 153
بحث عن بطاقات القياس المتوازن للاداء كنظام اتقييم الاداء للمنشأة
الكاتب دكتور / صالح مهدى محسن العامرى جامعة البترا
دكتور / طاهر محسن منصور الغالى جامعة الزيتون الاردنية

3- المحاسبة الادارية الاستراتيجية

من صفحة 101 الى صفحة 143
التقنيات الحديثة لدعم الادارة فى عصر المعلومات والمعرفة 2006
الكاتب د/ سمير ابو الفتوح صالح
استاذ المحاسبة ونظم المعلومات كلية التجارة جامعة المنصورة

4- ادارة الانتاج والعمليات

ص 471 الى ص 473
دكتور/ فتحى محرم
استاذ الادارة الصناعية كلية التجارة جامعة المنصورة
دكتور/ احمد محمد غنيم
استاذ ادارة الاعمال كلية التجارة جامعة المنصورة

5- الاصول العلمية فى الادارة اتجاهات معاصرة

من ص 134 الى ص 143
دكتور/ احمد محمد غنيم
استاذ ادارة الاعمال كلية التجارة جامعة المنصورة

6- بعض المواقع على شبكة الإنترنت
للباحث أبحاث أخرى فى المجالات التالية
1-فىالتاريخ
- تاريخ الدمارثلاث أجزاءعن الصراع العربى الفلسطينى
- حرب أكتوبر 1973
2- فى الزراعة
- أين الأراضى الزراعية
3- فى الإقتصاد
- الإقتصادالدمياطىبين النمو والإنهيار
- الإقتصاد المصرى وأين يتجهه
-الوصايا العشر للإصلاح الإقتصادىفى مصر
- أسباب رفض إنشاء جامعة دمياط
-الأقتصاد العالمى وعلاقته بمصر
4-فى مجال المحاسبة
- تصميم النظم المحاسبية
- المحاسبة الإدارية وإستراتيجيات تقييم الأداء
-المحاسبة بين الجانب النظرى والجانب العملى
5- فى مجال السياسة
- من يسبق الأخر
6- فى المجال البيئى
- التلوث البيئى وأثرة علىالمجتمع
7-فى المجال العلمى
- كيف نصلح التعليم فى مصر